أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٠٩
وقال لما زار بسامراء مرقد الإمامين العسكريين سلام الله عليهما :
| لله تريك سامراء فاح به |
| ريح النبوة إشماما وتعبيقا |
| هنئت يا طرف فيما متعتك به |
| يد المواهب تأييداً وتوفيقا |
| لم يطرق العقل باباً من سرائرهم |
| إلا وكان عن الأفهام مغلوقا |
| وفي المعاجز والآثار تبصرة |
| لرائم غرر الإيضاح تحقيقا |
| هذا الكتاب فسله عنهم فبه |
| صراحة المدح مفهوماً ومنطوقا |
| أبصر بعينيك واسمع واعتبر وزن |
| المعقول واختبر المنقول توثيقا |
| وجل بطرفك أيماناً وميسرة |
| وطف بسعيك تغريباً وتشريقا |
| فهل ترى العروة الوثقى بغيرهم |
| حيث الولاء إذا بالغت تدقيقا |
| وهل ترى نار موسى غير نورهم |
| وهل ترى نعتهم في اللوح مسبوقا |
| وهل ترى صفوة الآيات معلنة |
| لغيرهم ما يؤود الفكر تشقيقا |
| قوم إذا مدحوا في كل مكرمة |
| قال الكتاب نعم أو زاد تصديقا |
| أضحى الثناء لهم كالشمس رأد ضحى |
| وبات في غيرهم كذباً وتلفيقاً |
| إني وإن قل عن أوصافهم خطري |
| وهل ترى زمناً ينتاش عيوقا |
| تعساً لقوم تعامت عن سنا شهب |
| إيضاحها طبق الأكوان تطبيقا |
| إن الإمامة والتوحيد في قرن |
| فكيف يؤمن من يختار تفريقا |
| يا من إليهم حملت الشوق ممتطيا |
| أقتاب دجلة لا خيلا ولا نوقا |
| الماء يحملني والنار أحملها |
| من لاعج الوجد تبريحاً وتشويقا |
| أنتم رجائي وشوقي كل آونة |
| وأنتم فرجي مهما أجد ضيقا |
| في يوم لا والد يغني ولا ولد |
| ولا يفرج وفر المال تضييقا |