أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٩٠
| إلام لنا في كل يوم شكاية |
| تعج بها الاصوات بحاً من الندب |
| هلم فقد ضاقت بنا سعة الفضا |
| من الضيم والأعداء آمنة السرب |
| ونيت وعهدي أن عزمك لايني |
| ولكنما قد يربض الليث للوثب |
| أحاشيك من غض الجفون على القذى |
| وأن تملأ العينين نوماً على الغلب |
| متى ينجلي ليل النوى عن صبيحة |
| نرى الشمس فيها طالعتنا من الغرب |
| فديناك أدركنا فإن قلوبنا |
| تلظى إلى سلسال منهلك العذب |
| قد العزم واستنفذ تراتك من عدى |
| تباغت عليكم بالتمادي على الغصب |
| خلافة حق خصكم بسريرها |
| نبي الهدى عن جبرئيل عن الرب |
| أديلت أليكم قائماً بعد قائم |
| وندبا له تلقى المقاليد عن ندب |
| وما أمرت أفلاكها باستدارة |
| على الأفق إلا درن منكم على قطب |
| متى تشتفى منك القلوب بسطوة |
| تدير على أعداك أرحية الحرب |
| واظمت على الماء الحسين وأوردت |
| دماء وريديه سيوف بني حرب |
| غداة تشفى الكفر منكم بموقف |
| جزرتم به جزر الأضاحي على الكثب |
| وغصت إلى قرب النواويس كربلا |
| بأشلاء قتلاكم موسدة الترب |
| بأية عين ينظرون محمدا |
| وقدقتلوا صبراً بنيه بلا ذنب |
| وجاءوا بها شوهاء خرقاء اركسوا |
| بها سبة شنعاء ملء الفضا الرحب |
| شقوا وسعدتم وابتلوا واسترحتم |
| وخابت مساعيهم وفزتم لدى الرب |