أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٧١
جاء في كتاب ( دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا ) والمنام للميرزا النوري قال :
رأيت في بعض الدواوين أن رجلا من الصلحاء رأى في منامه سيدتنا فاطمة الزهراء ٣ ، فأمرته أن يأمر أحد الشعراء من مواليها السعداء بنظم قصيدة في رثاء سيد الشهداء ٧ يكون أولها « من غير جرم الحسين يقتل » فامتثل اللبيب اللوذعي السيد نصر الله الحسني على منوال ما أمرت ، ولما وقف السيد أحمد بن السيد محمد [١] على قصيدة السيد المذكور صدرها وعجزها رجاء أن ينتظم في سلك من امتثل أمر سيدة النساء ٣ فما كان من الأبيات عليها علامة فهو للسيد نصر الله وما لم يكن كذلك فهو للسيد أحمد بن السيد محمد وهي هذه :
| « من غير جرم الحسين يقتل » |
| وجده الهادي النبي المرسل |
| ويقطع الشمر جهاراً رأسه |
| « وبالدماء جسمه يغسل » |
| « وينسج الأكفان من عفر الثرى » |
| لجسمه العاري السليب القسطل |
| أفدي سليباً نسجت ملابساً |
| « له جنوب وصباً وشمال » |
| « وقطنه شيبته ونعشه » |
| اللدن وغسله الدموع الهمل |
| ورأسه يشهره بين الملا |
| « رمح له الرجس سنان يحمل » |
| « ويوطئون صدره بخيلهم » |
| تصعد طوراً فوقه وتنزل |
| أعظم به صدراً يداس قسوة |
| « والعلم فيه والكتاب المنزل » |
| « ويشتكي حر الظما والسيف من » |
| فيض نجيع نحره يبلل |
| يدعو ألا هل شربة والترب من |
| « أوداجه يروى دماً وينهل » |
[١] ـ أقول هو السيد أحمد بن السيد محمد العطار وهو صاحب ( الرائق ) المخطوط.