أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٤
الاحتجاج وقد طبعت غير مرة مع تخميسها ، بالحروف الحجرية أولاً ثم أعيدت مرة بعد مرة.
أقول وان والديوان المشار إليه فيه اغلاط كثيرة وجملة من الأشعار منسوبة له ولم تصح هذه النسبة كالبيتين الواردتين في ديوانه ـ حرف الراء ص ١٢٥.
| قالوا حبيبك ملسوع فقلت لهم |
| من عقرب الصدغ أم من حية الشعر |
| قالوا بلى من أفاعي الأرض قلت لهم |
| فكيف ترقى أفاعي الأرض للقمر |
وقد أثبتهما الحافظ الدميري في ( حياة الحيوان ) قبل أن يولد الأزري بقرون وذلك في مادة ( العقرب ) ولا يخفى ان وفاة الدميري كانت لسنة ٨٠٨ ولم يذكر الدميري صاحبهما بل جاء بهما على سبيل الاستشهاد فقال :
وإليك جملة من روائع الأزري في الإمام الحسين (ع) :
| هي المعالم ابلتها يد الغير |
| وصارم الدهر لا ينفك ذا أثر |
| يا سعد دع عنك دعوى الحب ناحية |
| وخلني وسؤال الارسم الدثر |
| أين الأولى كان اشراق الزمان بهم |
| اشراق ناحية الآكام بالزهر |
| جار الزمان عليهم غير مكترث |
| وأي حر عليه الدهر لم يجر |
| وكم تلاعب بالأمجاد حادثة |
| كما تلاعبت الغلمان بالأكر |
| لا حبذا فلك دارت دوائره |
| على الكرام فلم تترك ولم تذر |
| وان ينل منك مقدار فلا عجب |
| هل ابن آدم الا عرضة الخطر |
| وكيف تأمن من مكر الزمان يدا |
| خانت بآل علي خيرة الخير |
| أفدي القروم الأولى سارت ركائبهم |
| والموت خلفهم يسري على الأثر |
| ما أبرقت في الوغى يوماً سيوفهم |
| إلا وفاض سحاب الهام بالمطر |
| يسطو بكل هلال كل بدر دجى |
| بجنح ليل من الهيجاء معتكر |
| هم الاسود ولكن الوغى اجم |
| ولا مخالب غير البيض والسمر |