أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٩٧
جاء في معارف الرجال أنه تتلمذ على الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء النجفي وكان من أخلص أصحابه ومدح الشيخ أستاذه بعدة قصائد ومدح أنجاله الأعلام أيضاً ، حج مكة المكرمة سنة ١١٩٩ هـ مع أستاذه كاشف الغطاء بركابه مع العلماء الأعلام ، وحضر الفقه على السيد مهدي بحر العلوم النجفي كما أجازه أن يروي. وقد عرضت على المترجم له منظومة بحر العلوم المسماة بـ ( الدرة ) وقد قرضها بقوله :
| درة علم هي ما بين الدرر |
| فاتحة الكتاب ما بين السور |
| ترى على أبياتها طلاوة |
| كأنما استقت من التلاوة |
| لذاك فاقت كل نظم جيد |
| وسيد الأقوال قول السيد |
وقال في الطليعة : أخبرني السيد محسن الكاظمي الصائغ عن أبيه السيد هاشم الحسيني ; قال : نظم المرحوم الشيخ محمد علي الأعسم قصيدته في الحسين (ع) التي مطلعها :
| قد أوهنت جلدي الديار الخالية |
| من أهلها ما للديار وما ليه |
ثم عرضها على ولده الشيخ عبدالحسين فقال : أنظرها فنظرها ثم قال : هذه قافيه قاسية فتركها ناظمها تحت مصلاه فما كان إلا أن طرق الباب سحراً وإذا بالخطيب الشيخ محمد علي القاري الشهير [١] وكان ممتازاً بإنشاد الشعر الحسيني في محافل الحسين ٧ قال : إني رأيت البارحة كأني دخلت الروضة الحيدرية فرأيت أمير المؤمنين جالساً فسلمت عليه فأعطاني ورقة فيها قصيدة وقال : أقرأ لي هذه القصيدة في رثاء ولدي الحسين ، فقرأتها وهو يبكي ،
[١] ـ وهو من الجوابر وأسرته في النجف يعرفون بآل الجابري وأكثرهم من خدام المنبر الحسيني.