أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٤٠
وإليك الاول منها في رثاء سيد الشهداء أبي عبدالله الحسين ٧ انتهى عن البابليات.
وقال مقرضاً تخميس أخيه الأكبر الشيخ محمد رضا على البردة البوصيرية سنة ١٢٠٠ وقد تقدم ذكره في ترجمته.
| ذي زبدة الشعر بل ذي نخبة الأدب |
| أستغفر الله من زور ومن كذب |
| تقاصر الشعران يجري لغايتها |
| وهل يجاري جياد الخيل ذو خبب |
| قد أصبحت خير مدح في الزمان كما |
| قد كان ممدوحها في الكون خير نبى |
| بدت وتيجانها مدح الحبيب كما |
| بدت لنا ألراح في تاج من الحبب |
| غادرت ( قساً ) غبياً في بلاغته |
| وذاك أمر على الأفهام غير غبى |
| فيالراح سكرنا من شميم شذى |
| عبيرها وهي في الأستار والحجب |
| قد سمطوا وأجادوا حسب ما بلغوا |
| لكن في الخمر معنى ليس في العنب |
| فالبعض كاد يوشى ثوب « بردتها » |
| والبعض جاءوا عليه بالدم الكذب |
| ما أنشدت قط في سمع وفي ملأ |
| إلا وقامت مقام الذكر والخطب |
| ولا تجلت لذى شك وذي ريب |
| إلا وجلت ظلام الشك والريب |
| ولا بدت في دجى الأنفاس ساطعة |
| إلا وخلنا هبوط البدر والشهب |
| ولا شدا قط في ناد أخو طرب |
| إلا وقلنا بها يشدو أخو الطرب |
| لله معجزة حار الأنام بها |
| كأنها حين تتلى واحد الكتب |
| أنى أكاد أقول الوحي أنزلها |
| لو كان يبعث من بعد النبي نبي |
| تبارك الله ما فضل بمنتحل |
| تبارك الله ما وحي بمكتسب |