أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٥٦
| قد الحجيج فمرحباً بقدومه |
| لقدوم من شرع الهدى بعلومه |
| هو جعفر من كان أحيا مذ نشا |
| من دين جعفر عافيات رسومه |
| حث الرواسم للحجاز ولم تزل |
| مشتاقة لوجيفه ورسيمه |
| كالغيث كل تنوفة ظمآنة |
| لغزير وابل ودقة عميمه |
| وسعى لحج البيت وهو الحج في |
| تحليله المعهود أو تحريمه |
| وبمروتيه وركنه ومقامه |
| بحجره وحجونه وحطيمه |
| رفعت قواعد حجر اسماعيله |
| فيه وقام مقام ابراهيمه |
| وبه الصفا لقي الصفا فتأرجت |
| ارجاء مكة من أريج نسيمه |
| وغدت ينابع زمزم وكأنما |
| مزجت لطيب الطعم من تسنيمه |
| اهدى السلام إلى النبي وما درى |
| ان النبي بداه في تسليمه |
| طبعت خلائقه على محمودها |
| والطبع ليس حميده كذميمه |
| فليقتنع ذو اللب في تبجيله |
| بمديح خالقه وفي تعظيمه |
| ليس المديح يشيد في تشريفه |
| شرفاً وليس يزيد في تكريمه |
| وان أدعى أحد بلوغ ثنائه |
| بنثير در صاغه ونظيمه |
| فأنا الذي سلمت أني عاجز |
| ونجاة نفس المرء في تسليمه |
| لكن عام قدومه أرخته |
| قدم السخا والمجد عند قدومه |
وكان مولعاً في التخميس والتشطير مبدعاً في كل النوعين غاية الابداع وقد ذكر تخاميسه شيخنا الجليل في الـ ج ٤ من الذريعة كتخميس العرفانية الميمية لعمر بن الفارض في بيان راح العشق وخمر المحبة وهو مطبوع مع تخميس البردة و ( بانت سعاد ) في ـ الاستانة ـ وقد نقلت تخميس البردة مع مقدمة المخمس قبل نيف وثلاثين سنة عن مجموعة معاصره السيد جواد بن السيد محمد زيني