أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٧٦
السيد محسن الاعرجي
المتوفي سنة ١٢٢٧
| دموع بدا فوق الخدود خدودها |
| ونار غدا بين الضلوع وقودها |
| أتملك سادات الأنام عبيدها |
| وتخضع في أسر الكلاب أسودها |
| وتبتز أولاد النبي حقوقها |
| جهاراً وتدمي بعد ذاك خدودها |
| ويمسي حسين شاحط الدار دامياً |
| يعفره في كربلاء صعيدها |
| وأسرته صرعى على الترب حوله |
| يطوف بها نسر الفلاة وسيدها |
| قضوا عطشاً يا للرجال ودونهم |
| شرائع لكن ما أبيح ورودها |
| غدوا نحوهم من كل فج يقودهم |
| على حنق جبارها وعنيدها |
| يعز على المختار أحمد أن يرى |
| عداها عن الورد المباح تذودها |
| تموت ظماً شبانها وكهولها |
| ويفحص من حر الاوام وليدها |
| تمزق ضرباً بالسيوف جسومها |
| وتسلب عنها بعد ذاك برودها |
| وتترك في الحر الشديد على الثرى |
| ثلاث ليال لا تشق لحودها |
| وتهدى إلى نحو الشئام رؤوسها |
| وينكتها بالخيزران يزيدها |
| أتضربها شلت يمينك إنها |
| وجوه لوجه الله طال سجودها |
| ويسرى بزين العابدين مكبلا |
| تجاذبه السير العنيف قيودها |
| بنفسي أغصاناً ذوت بعد بهجة |
| واقمار تم قد تولت سعودها |
| وفتيان صدق لا يضام نزيلها |
| وأسياف هند لا تفل حدودها |
| حدا بهم الحادي فتلك ديارهم |
| طوامس ما بين الديار عهودها |