أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٧٥
السيد محمد زيني
المتوفى سنة ١٢١٦
| سرين بنا يتركن بحر الفلا رهوا |
| لها الوخد مرعى لاغثاء ولا أحوى [١] |
| وجدت بقطع الدو حتى حسبتها |
| ستقطع في إرقالها الأفق والجوا |
| حداها من الأشواق حاد فأصبحت |
| تهاوى بأيديها إلى ربع من تهوى |
| وما شاقها وادي العقيق ولا اللوى |
| ولا رامة رامت ولا يممت حزوى |
| ولكنها وافت بنا أرض كربلا |
| أجل أنها وافت بنا الغاية القصوى |
| إلى حضرة القدس التي لثم تربها |
| لنا شرف نسعى إليه ولو حبوا |
| نزلنا بها والركب شتى شؤونهم |
| فمن سائل عفواً ومن آمل جدوى |
| دخلنا حماها آمنين وحسبنا |
| دخول ديار عندها جنة المأوى |
| حمى ابن نجيب الله من ولد آدم |
| حسين الذي لولاه ما ولدت حوّا |
| امام حباه الله حكمة حكمه |
| وان له الإثبات في الأمر والمحوا |
| وجيه فإن نسأل به الله منة |
| ينزل علينا أفضل المن والسلوى |
| أحاديث علم الله من بيته تروى |
| وإن ضماء العلم من بحره تروى |
| أتيتك يا ابن المصطفى بادي الشكوى |
| لما نابني من فادح الضر والبلوى |
[١] ـ عن ديوانه المخطوط في مكتبتنا ( المكتبة الشبرية ).