أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٠٧
وله يرثي أبا الفضل العباس بن علي (ع) ويؤرخ عام نظمها وذلك في الخامس من المحرم ١٢١٥ هـ قوله :
| احبس ركابك لي فهذا الأبرق |
| إني لغير رباه لا أتشوق |
| لي فيه سحب مدامع مرفضة |
| وبروق نار صبابة تتألق |
| شوقاً لما قضيت بين ظبائه |
| عصراً به غصن الشبيبة مورق |
| يا سعد دع لومي فأيام الصبا |
| بيض بها لذوي المحبة رونق |
| أيام لاغطني بمنعرج اللوى |
| حرج ولا عيشي لعمرك ضيق |
| ولت فبت أعض أنمل راحتي |
| وكصفقه المغبون وجداً أصفق |
| وهتفت هتف مرنة رأد الضحى |
| أسفاً وجيدي بالهموم مطوق |
| وحشاشتي كمداً تقيد مثلما |
| حزنا على ( العباس ) دمعي مطلق |
| الفارس البطل الذي يردي العدى |
| من كفه ماضي الغرار مذلق |
| فهو الذي بالمكرمات متوج |
| فخراً وبالمجد الأثيل ممنطق |
| صمصام حق ليس ينبو حده |
| وجواد سبق في الندى لا يلحق |
| لم أنس من خذل الأنام شقيقه |
| مذ شاهدوا ريب المنون وحققوا |
| في نفسه واسى الحسين فيالها |
| نفس على مرضاة رب تنفق |
| لما رأى في الغاضرية نسله |
| يبس الثغور من الظما لا تنطق |
| فاعتد شوقاً للمنايا وامتطى |
| طرفاً لأرياح العواصف يسبق |
| ومضى لشاطي العلقمي بقربة |
| كيما لها عذباً فراتاً يغبق |
عن شعراء الحلة للخاقاني ج ٥ ص ١٩٦.