أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٧٢
| « والمرتضى الساقي على الحوض غدا » |
| والده وهو الإمام الأفضل |
| وكيف يقضي عطشاً من مثل ذا؟ |
| « أبوه والجد النبي المرسل » |
| « وأمه الطهر الفرات مهرها » |
| وهو لدى الجود سحاب هطل » |
| فيا له بحراً قضى من ظمأ؟ |
| « وكفه كم فاض منها جدول » |
| « والمسلمون لا يبالون بما » |
| كان كأن لم يسمعوا أو يعقلوا |
| هذا ودمع المصطفى جرى لما |
| « وجرى وقد خرت لذاك الأجبل » |
| « وهد ركن العرش مما ناله » |
| حزناً وعين الشمس أضحت تهمل |
| وهدمت لذاك أركان الهدى |
| « والأرضون أصبحت تزلزل » |
| « وقد بكى جفن السموات دماً » |
| فلم يزل دمع السحاب يهطل |
| وأنجم السماء قد تكدرت |
| « وأمست الأفلاك فيها تعول » |
| « والمرتضى وفاطم والحسن » |
| الزكي قد ناحوا أسى وأعولوا |
| والمرسلون والنبيون على السبط |
| « بكوا مما دهى وولولوا » |
| « أفديه فرداً ما له من ناصر » |
| غير ضجيج نسوة تولول |
| يدعو ولا غوث له بين الورى |
| « سوى أسى وعبرة تسلسل » |
| « قد حرموا الماء عليه قسوة » |
| هذا وكم قد حللوا ما حللوا؟! |
| يرنو إليه السبط حيران الحشا |
| « وهو لذؤبان الفلا يحلل » |
| « وصرعوا أصحابه من حوله » |
| وذبحوا رجاله وقتلوا |
| وجدلوا فوق الثرى أسرته |
| « فيا لشهب في التراب تأفل » |
| « ويالآساد عليها قد سطت » |
| كلاب حرب ودهتها الغيل |
| سقتهم كأس الردى على الظما |
| « بنو كلاب لاسقاها منهل » |
| « واركبوا نسوانه عارية » |
| شعثاً وقد أودى بهن الثكل |