أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٩٤
| فلم أر رزء مثل رزئك فجعة |
| تكاد له عوج الضلوع تثقف |
| مصاب له السبع السموات اسبلت |
| دموع دم والجن بالنوح تهتف |
| وهل كيف لا يشجي السموات رزء من |
| بخدمته أملاكها تتشرف |
| وقطع أحشائي انقطاع كرائم |
| لأحمد يستعطفن من ليس يعطف |
| وجفت من العين الدموع فإن بكت |
| فما هي إلا من دم القلب ترعف |
| ومخلسة من دهشة الخطب لم تطق |
| نشيجاً سوى أن المدامع تذرف |
| برغم العلى تسبى بنات محمد |
| على هزل يطوي بها البيد معنف |
| تلاحظ فوق السمر رأسا قلوبها |
| تحوم على أكنافه وترفرف |
| بنفسي من استجلى له الرمح طلعة |
| لبدر الدجى بالأفق أبهى وأشرف |
| أحامل ذاك الرأس قل لي برأس من |
| تمايل هذا السمهري المثقف |
| ألم تعه يتلو الكتاب ونوره |
| يشق ظلام الليل ، والليل مسدف |
| أيهدى إلى الشامات رأس ابن فاطم |
| ليشفي منه ضغنه المتحيف |
| وتقرع منه الخيزرانة مبسماً |
| له لم يزل خير الورى يترشف |
| وقيد له السجاد بالقيد أحدقت |
| به صبية مثل الأهلة تخسف |
| وسيقت اليه الفاطميات فاغتدى |
| يقرعها عما جرى ويعنف |
| فواها لأرزاء سلبن عيوننا |
| كراهاً وأسراب المدامع وكف |