أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣١٥
| حازوا العلى فاقوا الملا شرعوا الهدى |
| بلو الصدى نصبو الحبا لزموا الإبا |
| ما للثناء عليهم وبمدحهم |
| طه تنوه والمثاني والنبا |
| سل عنهم الأعراف والأحقاف |
| والأنفال واسأل هل أتى واسأل سبا |
| يغنيك قول الله عن ذي مقول |
| ومديحه عمن أطال وأطنبا |
| هذا هو الشرف الذي أسرى لهم |
| من عبد شمس كل عضو كوكبا |
| حسدوهم نيل المعالي إذ غدوا |
| أعلى الورى نسباً وأعلى منصبا |
| ما ذنب أحمد إذ أتى بشريعة |
| هلا أتوا أصفى للشرايع مشربا |
| ورضوا بما قد قال في خم وقد |
| نصب الحدائج ثم قام ليخطبا |
| فدعا علياً قائلاً من كنت |
| مولاه فذا مولاه طوعاً أو إبا |
| ما زال حتى بان من أبطيهما |
| بلج أراه الجاحد المتريبا |
| ولووا ببيعته على أعناقهم |
| حبلاً بآفة نقضهم لن يقظبا |
| والله لو أوفوا بها لتدفقت |
| بركاتها غيثا عليهم صيبا |
| لو لم يحلوا عهدها حل العهاد |
| بها وما اعتاضوا جهاماً خلبا |
| من عاذري منهم وقد حسدوا بها |
| أولى البرية بالنبي وأقربا |
| الحاكم العدل الرضي المرتضى |
| العالما لعلم الوصي المجتبى |
| أسماهم مجداً وأزكى محتداً |
| وأعفهم أماً وأكرمهم أبا |
| وأبرهم كفا وأنداهم يداً |
| واسدهم راياً وأصدقهم نبا |
| وتقدموه بها ولم يتقدموا |
| لما رئوا عمر بن ود ومرحبا |
| في يوم جدل ذا وذاك بضربة |
| لا خائفاً منها ولا مترقبا |
| عدلت ثواب العالمين وبوئت |
| جمع الضلالة خاسراً ما ثوبا |
| وأبيه لولا بسطة من كفه |
| دخلوا بها ما أخرجوه ملببا |
| وتهضموه كاظما حتي قضي |
| في فرضه بمهند ماضي الشبا |
| ودعوا إلى حرب الحسين مضلة |
| الأهواء فاتبعوا السواد الأغلبا |
| فأتوه لم يرض الهوادة صاحباً |
| فيهم ولا أعطى المقادة مصحبا |
| في قتية شرعوا الذوابل والقنا |
| وتدرعوا وعلوا جياداً شزبا |