أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٢٦
الشيخ علي كاشف الغطاء
المتوفي ١٢٥٣
| سهام المنايا للأنام قواصد |
| وليس لها إلا النفوس مصائد |
| أنأمل أن يصفو لنا العيش والردى |
| له سائق لم يلو عنا وقائد |
| ألم تر أنا كل يوم إلى الثرى |
| نشيع مولوداً مضى عنه والد |
| وحسبك بالأشراف من آل هاشم |
| فقد أقفرت أبياتهم والمعاهد |
| وقفت بها مستنشقاً لعبيرها |
| ودمعي مسكوب وقلبي واجد |
| مهابط وحي طامسات رسومها |
| معاهد ذكر اوحشت ومساجد |
| وعهدي بها للوفد كعبة قاصد |
| فذا صادر عنها وذلك وارد |
| وأين الأولي لا يستضام نزيلهم |
| إليهم وإلا ليس تلقى المقالد |
| ذوي الجبهات المستنيرات في العلى |
| تقاصر عنها المشتري وعطارد |
| سما بهم في العز جد ووالد |
| ومجد طريف في الأنام وتالد |
| وما قصبات السبق إلا لماجد |
| نمته إلى العليا كرام أماجد |
| وأعظم أحداث الزمان بلية |
| بكتها الصخور الصم وهي جلامد |
| وفي القلب أشجان وفي الصدر غلة |
| إذا رمت إبراداً لها تتزايد |
| أيمسي حسين في الطفوف مؤرقا |
| وطرفي ريان من النوم راقد |
| ويمسي صريعاً بالعراء على الثرى |
| وتوضع لي فوق الحشايا الوسائد |