أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٨٨
وقال مصدراً معجزاً للقصيدة التي نظمها الأديب البليغ سليمان بك ابن عبدالله بن الشاوي زاده في الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب ٧ حين زاره.
| طوى لتلك المطايا يوم يسراها |
| فالنصر قارنها والسعد وافاها |
| بشرى لها من مطايا قد سرت وجرت |
| الشوق سائقها والسعد وافاها |
| تطوي السباسب والاطام تقطعها |
| كأنها فوق هام المجد ممشاها |
| دعها فإن عظيم الشوق أنحلها |
| والوزر أثقلها والوجد أعياها |
| لا تستقل ولا تلقى السهاد إلى |
| أن ترتوي من حياض الطف أحشاها |
| ولا تميل إلى دار المقام إلى |
| أن تلقي الرحل باب النيل سؤلاها |
| سر الرسالة بيت العلم من فخرت |
| يفخرهم هامة العليا وعيناها |
| أئمة رفعت أقدارهم فعلت |
| بهم قريش وسارت فوق علياها |
| مبرؤن عن الأدناس ساحتهم |
| محروسة وإله العرش زكاها |
| طابت عناصر هم جلت مفاخرهم |
| من التقى والندى حازت معلاها |
| إن أمهم وفد طلاب لهم رفدوا |
| وأكرموا بالعطاء الجم مثواها |
| حازوا بفضلهم السامي ومحتدهم |
| منازل العز أسماها وأغلاها |
| بكم نجوت بني الزهراء لأنكم |
| أنتم سفينة نوح يوم مجراها |
| بالجد والجد سدتم كل ذي شرف |
| فمن كجدكم خير الورى طاها |
| فأنتم غرر الدنيا وأنجمها |
| وذروة المجد أدناها وأقصاها |
| ومن يباريكم يآل حيدرة |
| وحيدر قد غدا في خم مولاها |
| ضاق الخناق فلا ذخر ولا سند |
| وكم علي ذنوب صرت أخشاها |
| والقلب إلا بكم لم يلق مستنداً |
| والنفس إلا بكم لم تلق منحاها |