أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٨٤
حسين افندي العشاري
قال في مدح ريحانة رسول الله ٩ الحسين وأخيه العباس حين زارهما في سنة ١١٨١.
| طويل غرامي في هواك قصير |
| نعم وكثير الشوق فيك حقير |
| سموتم فكل الكائنات لفضلكم |
| مدى الدهر في كل الجهات تشير |
| وأنتم شموس العالمين بأسرهم |
| وفي ظلمة الليل البهيم بدور |
| أنارت بكم كل الجهات لأنكم |
| لكل الورى يا آل أحمد نور |
| ولما ورت نار الغرام وحركت |
| قلوباً من الشوق القديم تفور |
| سرينا على الغبراء حتى كأننا |
| على قبة السبع العوال نسير |
| تسير بنا شهب المطايا كأنها |
| طيور إلى وكر هناك تطير |
| سوابح يزجيها الغرام على الوحا |
| قشاعم حنت للسرى وصقور |
| تحركها الأشواق طبعاً وكم غدا |
| لإخفافها عند المسير صرير |
| علونا عليها والجوانح لم تزل |
| يشب بها عند الرحيل سعير |
| عيون وأجفان تسيل ومهجة |
| تذوب وشوق في القلوب كثير |
| قصدنا كم نرجو النوال لأنكم |
| غيوث لمن يبغي الندى وبحور |
| أتيناكم غبر الوجوه وتربكم |
| غسول وماء للقلوب طهور |
| وزرناكم يا خيرة الله في الورى |
| وقد طاب منا زائر ومزور |