أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٧٣
| يحملن بعد العز في مذلة |
| « على مطايا ليس فيها ذلل » |
| « ونسوه الطاغي يزيد في حمى » |
| عز وقد تم لهن الجذل |
| يسحبن أذيال الهنا وهن في |
| « أمن عليهن السجوف تسبل » |
| « وأرضعوا ثدي المنايا طفلة » |
| لادر درهم بما قد فعلوا |
| وصيروا نسج السوافي قمطه |
| « ومهده صخورها والجندل » |
| « وأطلقوا دمعاً على ابن له » |
| إذ أسروه مدنفا وكبلوا |
| فلم يزل يرسف في قيد الضنا |
| « وكيف لا وهم له قد غللوا؟! » |
| « فيا لهيف القلب لا تطف ولو » |
| أمست بك الاحشاء وجداً تشعل |
| ولا تملي الدمع يا عيني ولو |
| « أهمى من الدمع سحاب هطل » |
| « ويا لساني جد بأنواع الرثا » |
| إن الرثاء في الحسين يجمل |
| « وواس بنت المصطفى في نوحها » |
| « على إمام قد بكتة الرسل » |
| « وساعد الزهراء إن نوحها » |
| على قتيل الطف لا يحتمل |
| وكيف يقوى قلبها على اسى!؟ |
| « عليه منه يذبل يقلقل » |
| « كيف بها إذا أتت وشعرها » |
| من دم مولانا خضيب خضل |
| « وفي يديها ثوبه مضمخ » |
| دماً طريا والدموع همل |
| فعندما يؤتى به مخضبا |
| « بالدم والأعداء طراً ذهل » |
| « وهو بلا رأس فتبدي صرخة » |
| وتصرخ الأملاك حين يمثل |
| ثم تضج ضجة عالية |
| « منها جميع العالمين تذهل » |
| « فيأمر الجبار نارا اسمها » |
| « هبهب قد أظلم منها المدخل » |
| فحبسهم سجناً بما قد فعلوا |
| هبهب قد أظلم منها المدخل |
| « فتلقط الأرجاس عن آخرهم » |
| بما جنوه بعد أن يقتلوا |
| وتستغيث النار من عذابهم |
| « فيصهلون وسطها وتصهل » |