أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٩
| إلى نور العلي ومن لديه |
| علي وهو في أم الكتاب |
| صراط مسقيم بل حكيم |
| بأمر الله في يوم الحساب |
| قسيم النار والجنات بين |
| الخلائق كلها يوم المئاب |
| إلى من قال فيه الله بلغ |
| لأحمد بعد تعظيم العتاب |
| وإلا لم تكن بلغت عني |
| ولم تك سامعاً فيه جوابي |
| فقام له بها بغدير خم |
| خطيباً معلناً صوت الخطاب |
| ألا من كنت مولاه فهذا |
| له مولى ينوب بكم منابي |
| فوالي من يواليه وعادي |
| معاديه ومن لعداه صابي |
| بأمر الله قوموا بايعوه |
| على نهج الهداية والصواب |
| فبايعه الجميع وما تأنى |
| شريف أو دني أو صحابي |
| فمنهم مؤمن سراً وجهراً |
| ومنهم من ينافق في ارتياب |
| ومنهم من أبى ويقول جهراً |
| نبيكم بها أضحى يحابي |
| فلما كذبوا المختار فيها |
| هوى النجمان يا لك من عجاب |
| فبرهانان ذانك من إلهي |
| لحيدرة فأيهما المحابي |
| أمن في داره أمسى منيراً |
| أم الهاوي لتعجيل العذاب |
| ومن أفق السما قد خر نجم |
| على الشيطان يهوي كالشهاب |
| لذلك أنزل الرحمن فيه |
| لسورة سائل سوء العذاب |
| له الآيات في الآيات تتلى |
| بمحكمها وتأويل الصواب |
| كيوم أكمل الإسلام فيه |
| ونعمته تتم بلا ذهاب |
| معاجز حارت الأوهام فيها |
| فلا تحصى بعد أو حساب |
| وأن المصطفى للعلم دار |
| وحيدر سورها بل خير باب |
| وكلهم أحمداً جمل وضب |
| وخاطب حيدراً خرس الذياب |
| وثعباناً وليثاً ثم موتى |
| رماماً قد بلوا تحت التراب |
| وشق البدر للهادي وردت |
| ذكاء للوصي المستطاب |