أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٣٢٧
| فلا عذب الماء المعين لشارب |
| وقد منعت ظلماً عليه الموارد |
| ولم ير مكثور أبيدت حماته |
| وعز مواسيه وقل المساعد |
| بأربط جأشا منه في حومة الوغى |
| وقد أسلمته للمنون الشدائد |
| همام يرد الجيش وهو كتائب |
| بسطوته يوم الوغى وهو واحد |
| إذا ركع الهندى يوماً بكفه |
| لدى الحرب فالهامات منه سواجد |
| يلوح الردى في شفرتيه كأنه |
| شهاب هوى لما تطرق ما رد |
| وإن ظمأ الخطي بل أوامه |
| لدى الروع من دم الطلا فهو وارد |
إلى أن يقول :
| ولم أر يوماً سيم خسفاً به الهدى |
| وهدت به أركانه والقواعد |
| كيوم حسين والسبايا حواسر |
| تشاهد من أسر العدى ما تشاهد |
| تسير إلى نحو الشئام شواخصاً |
| على قتب تطوى بهن الفدافد |
| وتضرب قسراً بالسياط متونها |
| وتنزع أقراط لها وقلائد |
* * *
| فدونكموها من عتيق ولائكم |
| قواف على جيد الزمان فرائد |
| جواهر لم تعلق بها كف ناظم |
| ولا لامستهن الحسان الخرائد |
| ولولاكم ما فاه بالشعر مقولي |
| ولا شاع لي بين الأنام قصائد |
| عليكم سلام الله ما اهتزت الربى |
| وسحت عليها البارقات الرواعد |