أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٩٦
هو الشيخ محمد بن مطر الحلي شاعر يعرف بابن مطر وعالم مرموق في عصره ورد ذكره في كثير من المجاميع المخطوطة وذكره صاحب الحصون في ج ٩ ص ٣٣٨ فقال : كان كاتباً أديباً وشاعراً مجيداً أكثر من النظم في الوقائع التي جرت في الحلة ونواحيها وكان أكثر شعره في الامام الحسين (ع) وأولاده الأطهار ، وقد فقد أكثر شعره على أثر الطواعين والحروب التي وقعت في النصف الأخير في القرن الثالث عشر ، رثا جماعة من الرجال منهم السيد سليمان الحلي الكبير بقصيدته الطويلة.
توفي في الحلة بالطاعون الكبير عام ١٢٤٧ هـ ونقل إلى النجف فدفن فيها وذكره النقدي في كتابه ( الروض النضير ) ص ٢٢ فقال :
محمد بن ادريس بن الحاج مطر الحلي أحد شعراء زمانه ـ من الموالين لأهل البيت : وشعره من الطبقة الوسطى ومراثيه مدرجة في المجاميع ، فمات بالطاعون الكبير ، ذكره الشيخ آغا بزرك الطهراني في الذريعة ـ قسم الديوان ، وقال اليعقوبي في البابليات : هو الشيخ محمد بن ادريس ابن الحاج مطر ، مولده بالحلة في أواسط القرن الثاني عشر ونشأ وتأدب فيها وهو معدود في الطبقة الوسطى من شعراء الشطر الأول من القرن الثالث عشر. فمن شعره في الرثاء.
| آهاً لوقعة عاشوراء إن لها |
| نيران حزن بها الأحشاء تشتعل |
| أيقتل السبط مظلوماً على ظمأ |
| والماء للوحش منه العل والنهل |
| ورأس سيد خلق الله يقرعه |
| بالخيزرانة رجس كافر رذل |
| والسيد العابد السجاد يجهده |
| ثقل الحديد وقد أودت به العلل |
| وتستحث بنات المصطفى ذللا |
| بالأسر تسري بهن الانيق الذلل |