أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٧٨
السيد سليمان داود الحلي
المتوفي سنة ١٢٤٧
| أرى العمر في صرف الزمان يبيد |
| ويذهب لكن ما نراه يعود |
| فكن رجلا إن تنض أثواب عيشه |
| رثاثا فثوب الفخر منه جديد |
| وإياك أن تشري الحياة بذلة |
| هي الموت والموت المريح وجود |
| وغير فقيد من يموت بعزة |
| وكل فتى بالذل عاش فقيد |
| لذاك نضا ثوب الحياة ابن فاطم |
| وخاض عباب الموت وهو فريد |
| ولاقى خميسا يملأ الأرض زحفه |
| بعزم له السبع الطباق تميد |
| وليس له من ناصر غير نيف |
| وسبعين ليثا ما هناك مزيد |
| سطت وأنابيب الرماح كأنها |
| أجام وهم تحت الرماح أسود |
| ترى لهم عند القراع تباشراً |
| كأن لهم يوم الكريهة عيد |
| وما برحوا يوماً عن الدين والهدى |
| إلى أن تفانى جمعهم وأبيدوا |
| ويسطو العفرني حين أفرد صولة |
| أبيد بها للظالمين عديد |
| وقد كاد يفنيهم ولكنما القضا |
| على عكس ما يهوى الهدى ويريد |
| فأصمى فواد الدين سهم منية |
| فهد بناء الدين وهو مشيد |
| بنفسي تريب الخد ملتهب الحشى |
| عليه المواضى ركع وسجود |
| بنفسي قتيل الطف من دم نحره |
| غدا لعطاشى الماضيات ورود |