أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٣٦
| تباً لرأي بني حرب لقد تعست |
| منها الجدود وقد ضلت مساعيها |
| أما رعت ذمم المختار جدهم |
| ألم يكن لطريق الرشد هاديها |
| لهفي لمولى قضى في سيف جورهم |
| ظامي الحشاشة أفدي قلب ظاميها |
| لم حللوا قتله ظمآن ما علموا |
| بأن والده في الحشر ساقيها |
| أن المنابر لولا سيف والده |
| لم ترق يوماً ولا شيدت مراقيها |
| اليوم دين الهدى خرت دعائمه |
| وملة الحق جدت في تداعيها |
| اليوم ضل طريق العرف طالبه |
| وسد باب الرجافي وجه راجيها |
| اليوم عادت بنو الآمال متربة |
| اليوم بان العفا في وجه عافيها |
| اليوم شق عليه المجد حلته |
| اليوم جزت له العليا نواصيها |
| اليوم عقد المعالي أرفض جوهره |
| اليوم قد أصبحت عطلا معاليها |
| اليوم أظلم نادي العز من مضر |
| اليوم صرف الردى أرسى بواديها |
| اليوم قامت به الزهراء نادبة |
| اليوم آسية وافت تواسيها |
| اليوم عادت لدين الكفر دولته |
| اليوم نالت بنو هند أمانيها |
| ما عذر أرجاس هند يوم موقفها |
| والمصطفى خصمها والله قاضيها |
| ما عذرها ودماء أبناءه جعلت |
| خضاب أعيادها في راح أيديها |
| يا آل أحمد يا من محض ودهم |
| فرض على الخلق دانيها وقاصيها |
| يا سادتي أنتم سفن النجا وبكم |
| قد أنزل الله ( باسم الله مجريها ) |
| خذوا إليكم أيا أزكى الورى نسباً |
| عذراء تمرح دلا في قوافيها |
| أمت إلى ربعكم تسعى على عجل |
| قد جاء طائعها يقتاد عاصيها |
| هادي بن احمد قد أهدى لكم مدحا |
| إن الهدايا على مقدار مهديها [١] |
[١] ـ عن البابليات.