أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٣٠
| يا مدرك الأوتار قد طال المدى |
| طال المدى يا مدرك الأوتار |
| يا ابن النبي وخير من علقت به |
| كف الولي ووالد الأبرار |
| أنا عبدكم ولكم ولاي وفيكم |
| أملي ونحو نداكم استنظاري |
وقال من قصيدة :
| أهاب به الداعي فلباه اذ دعا |
| وكان عصي الدمع فانصاع طيعا |
| عصى دمعه حادي المطايا فمذ رأى |
| بعينيه ظعن الحي أسرع ، اسرعا |
| فبادر لا يلوي به عذل عاذل |
| إذا قيل مهلا بعض هذا تدفعا |
| ظعائن تسري والقلوب بأسرها |
| على أثرها يجرين حسرى وطلعا |
| وبالنفس أفدي ظاعنين تجلدي |
| لبينهم قبل التودع ودعا |
| مضوا والمعالي الغر حول قبابهم |
| تطوف الجهات الست مثنى ومربعا |
| سروا وسواد الليل داج وشعشعت |
| على لونه أنوارهم فتشعشعا |
| يحل الهدى أنى يحلون والندى |
| فان اقلعوا لا قدر الله أقلعا |
| مصاليت يوم الحرب رهبان ليلهم |
| بوارع في هذا وفي ذاك خشعا |
| ترى الفرد منهم يجمع الكل وصفه |
| كمالا كأن الكل فيه تجمعا |
| رمت بهم نحو العلا المحض عزمه |
| لو الطود وافاها وهي وتصدعا |
| عشية أمسى الدين دين أمية |
| وأمسى يزيد للبرية مرجعا |
| وهل خبرت فيما تروم أمية |
| بأن العلا لم تلف للضيم مدفعا |
| وقد علمت أن المعالي زعيمها |
| حسين إذا ما عن ضيم فافزعا |
| رأى الدين مغلوباً فمد لنصره |
| يمين هدى من عرصة الدين أوسعا |