أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٢٧
| يرون الموت أحلى من حبيب |
| أباح الوصل خلواً من رقيب |
| فتلك جسومهم في الترب صرعى |
| عليها الطير تهتف بالنعيب |
| تكفنها الرماح السمر حتى |
| كأن سليبها غير السليب |
| تخوفه المنون جنود حرب |
| وهل يخشى المنون ابن الحروب |
| أبي الضيم حامل كل ثقل |
| عن العلياء كشاف الكروب |
| ابو الأشبال في يوم التعادي |
| أبو الأيتام في يوم السغوب |
| يدافع عن مكارمه ويحمي |
| بصارمه عن الحسب الحسيب |
| خطيب بالأسنة والمواضي |
| وقرت ثم شقشقة الخطيب |
| فأحمد حين تلقاه خطيباً |
| وحيدرة تراه لدى الخطوب |
| وظل مجاهدا بالنفس حتى |
| أتى فعل ابن منجبة النجيب |
| وولى مهره ينعاه حزناً |
| بمقلة ثاكل وحشى كئيب |
| ونادت زينب منها بصوت |
| يصدع جانب الطود الصليب |
| أخي يا ساحباً فوق الثريا |
| ذيول علا نقيات الجيوب |
| ويا متجمعاً لنعوت فضل |
| سليم النقص معدوم العيوب |
| وياسر المهيمن في البرايا |
| وشاهده على غيب الغيوب |
| ويا شمسا بها تجلى الدياجى |
| رماها الدهر عنا بالمغيب |
| ويا قمرا أحال على غروب |
| وعاقبة البدور إلى الغروب |
| فمن نرجو لصعب الخطب يوماً |
| ومن ندعوه لليوم العصيب |
| فيا ابن القوم حبهم نجاة |
| لمعتصم وحطة كل حوب |
| مدحتك راجياً غفران ذنبي |
| ومدحك فيه غفران الذنوب |
وقال :
| سفه وقوفك في عراص الدار |
| من بعد رحلة زينب ونوار |