أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٢٢
| ولا تزال خيول الحقد كامنة |
| حتى إذا أبصروها فرصة وثبوا |
| كف بها أمك الزهراء قد ضربوا |
| هي التي أختك الحورا بها سلبوا |
| وإن ناروغى صاليت جمرتها |
| كانت لها كف ذاك البغي تحتطب |
* * *
| يفنى الزمان وفيك الحزن متصل |
| باق إلى سرمد الإيام ينتسب |
| كأن حزنك في الأحشاء مجدك |
| في الأحياء لم تبله الأعوام والحقب |
ويقول من أخرى :
| وأقبل ليث الغاب يهتف مطرقا |
| على الجمع يطفو بالألوف ويرسب |
| إلى أن أتاه السهم من كف كفر |
| ألا خاب باريها وخاب المصوب |
| فخر على وجه التراب لوجهه |
| كما حر من رأس الشناخيب أخشب |
| ولم أنس مهما أنس إذ داك زينبا |
| عشية جاءت والقواطم زينب |
| تحن فيجري دمعها فتجيبها |
| ثواكل في أحشائها النار تلهب |
| نوائح يعجمن الشجى غير أنها |
| تبين عن الشجو الخفي وتعرب |
| نوائح ينسين الحمام هديلها |
| إذا ما حدى الحادي وثاب المثوب |
| وما أم عشر أهلك البين جمعها |
| عداداً يقفي البعض بعضا ويعقب |
| بأوهى قوى منهن ساعة فارقت |
| حسينا ونادى سائق الركب ركبوا |
* * *
| إلى الله أشكو لوعة عند ذكرهم |
| تسح لها العينان والخد يشرب |
| أما فيكم يا أمة السوء شيمة |
| إذا لم يكن دين ولم يك مذهب |
| بنات رسول الله تسبى حواسراً |
| ونسوتكم بالصون تخبى وتحجب |