أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٢١
ويقول في مرثية ثانية :
| يا سائق الحرة الوجناء أنحلها |
| طي السرى وطواها الإين والنصب |
| وجناء ما ألفت يوماً مباركها |
| ولا انثنت عند تعريس لها ركب |
| عج بي إذا جئت غربي الحمى وبدت |
| منه لمقلتك الإعلام والقبب |
| وحي عني الأولى أقمارهم طلعت |
| من طيبة ولدى كرب البلاغربوا |
| وأين تلك البدور التم لا غربوا |
| وأين تلك البحور الفعم لا نضبوا |
| قوم كأولهم في الفضل آخرهم |
| والفضل أن يتساوى البدء والعقب |
| من كل أبيض وضاح الجبين له |
| نوران في جانبيه الفضل والنسب |
| يستنجعون الردى شوقاً لغايته |
| كأنما الضرب في أفواهها الظرب |
| حتى إذا سئموا دار البلى وبدت |
| لهم عيانا هناك الخرد العرب |
| فغودورا بالعرى مصرعي تلفهم |
| مطارف من أنابيب القناقشب |
وفيها يصف مصرع الحسين ٧ بقوله :
| إن يصبح الكون داجي اللون بعدك |
| والأيام سوداً وحسن الدهر مستلب |
| فأنت كالشمس ما للعالمين غنى |
| عنها ولم تجزهم من دونها الشهب |
| تالله ما سيف شمرنال منك ولا |
| يد اسنان وإن جل الذي ارتكبوا |
| لولا الأولى أغضبوا رب العلى وأبوا |
| نص الولاء وحق المرتضى غصبوا |
| أصابك النفر الماضى بما ابتدعوا |
| وما المسبب لو لم ينجح السبب |