أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٢٠
وقال :
| وغداة بدر وهي أم وقائع |
| كبرت وما زالت لهن ولودا |
| فالتاح عتبة ثاوياً بيمين من |
| يمناه أردت شيبة ووليدا |
| فشددت كالليث الهزبر فلم تدع |
| ركناً لجيش ضلالة مشدوداً |
| ولخيبر خبر يصم حديثه |
| سمع العدى ويفجر الجملودا |
| يوم به كنت الفتى الفتاك |
| والكرار والمحبو والصنديدا |
| من بعد ما ولى الجبان |
| براية الإيمان تلتحف الهوان برودا |
| ورأتك فابتشرت بقربك بهجة |
| فعل الودود يعاين المدودا |
| فغدوت ترقل والقلوب خوافق |
| والنصر يرمي نحوك الأقليدا |
| وتبعتها فحللت عقدة تاجها |
| بيد سمت ورتاجها الموصودا |
| وجعلته جسراً فقصر فاغتدت |
| طولى يمينك جسرها الممدودا |
| وأبحت حصنهم المشيد ولم يكن |
| حصن لهم من بعد ذاك مشيدا |
وفي آخرها يتخلص لبطولة الإمام الحسين يوم كربلاء إلى أن يقول :
| لله مطروح حوت منه الثرى |
| نفس العلى والسؤدد المفقودا |
| ومجرح ما غيرت منه القنا |
| حسناً ولا أخلقن منه جديدا |
| قد كان بدراً فاغتدى شمس الضحى |
| مذ ألبسته يد الدماء لبودا |
| يا بن النبي الية من مدنف |
| بعلاك لا كذباً ولا تفنيدا |
| ما زال سهدي مثل حزني ثابتاً |
| والغمض مثل الصبر عنك طريدا |
| تأبى الجمود دموع عينى مثلما |
| يأبى حريق القلب فيك خمودا |