أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٠٨
| يا أيها الساعي لكل حميدة |
| تلك المكارم جئتها من بابها |
| ما وفق الله امرءاً لفضيلة |
| إلا وكنت الأصل في أسبابها |
| بوركت في العلياء يا من بوركت |
| هي فيه فافتخرت على أترابها |
| فلبستها تحت الثياب تواضعاً |
| وتفاخراً لبستك فوق ثيابها |
| ولكم أناس غير اكفاء لها |
| خطبت فردتها على أعقابها |
| فرأوه مهراً غالياً فتأخروا |
| والعيب كان بخاطبيها لا بها |
| وأتته خاطبة اليه بنفسها |
| من بعد ما امتنعت على خطابها |
| موسى بن جعفر الذي لجنابه |
| صلحت كما هو صالح لجنابها |
ومنها يقول :
| دار يفوح اريجها فيشمه الـ |
| ـنائي ويغمر من يمر ببابها |
| يلج الملوك الرعب إذ يلجونها |
| فتحلها والرعب ملء اهابها |
| حتى ترى من أهلها لو سلمت |
| حسن ابتسام عند رد جوابها |
| دار العبادة لم يطق متعبد |
| ترجيح محراب على محرابها |
| هم أهل مكتها التي إن يسألوا |
| عنها فهم أدرى الورى بشعابها |
| خطباء أعواد أئمة جمعة |
| أمرا كلام يوم فصل خطابها |
| وبراعة فعلت باسماع الألى |
| يصفون فعل الخمر في البابها |
| ان أوجزت يعجبك حسن وجيزها |
| أو أسهبت فالفضل في اسهابها |
ومنها يقول :
| يا ابن الذي يقضي الحقوق جلالة |
| لله لاطمعا بنيل ثوابها |
| طلبوا الثواب بها ومطلبه الرضا |
| شتان بين طلابه وطلابها |