أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٠٧
| أو كان يرضى المصطفى أن ابنه |
| يقصى وأن يدنى البعيد النائي |
| لهفي على الحسن الزكي المجتبى |
| سبط النبي سلالة النجباء |
| قاسى شدائد لا أراها دون ما |
| قاسى أخوه سيد الشهداء |
| ما بين أعداء يرون قتاله |
| وبشيعة ليسوا بأهل وفاء |
| خذلوه وقت الاحتياج اليهم |
| وقد التقى الفئتان في الهيجاء |
| صاروا عليه بعد ما كانوا له |
| ولقوه بعد الرد بالبغضاء |
| حتى أصيب بخنجر في فخذه |
| وجراحة بلغت إلى الأحشاء |
| فشكا لعائشة بضمن الوكة |
| أحواله فبكت أشد بكاء |
| حال تكدر قلب عائشة فما |
| حال الشفيقة أمه الزهراء |
| لا نجدة يلقى العدو بها ولا |
| منجى يقيه من أذى الأعداء |
| ضاقت بها رحب البلاد فاصبحوا |
| نائين في الدنيا بغير غناء |
| يتباعدون عن القريب كأنهم |
| لم يعرفوه خيفة الرقباء |
| أوصى النبي بودهم فكأنه |
| أوصى لهم باهانة وجفاء |
| تبعت أمية في القلا رؤساءها |
| فالويل للأتباع الرؤساء |
| جعلوا النبي خصيمهم تعساً لمن |
| جعل النبي له من الخصماء |
| فتكوا بسادتهم وهم أبناؤها |
| لم ترع فيهم حرمة الآباء |
| فمتى تعود لآل أحمد دولة |
| تشفى القلوب بها من الأدواء |
| بظهور مهدي يقر عيوننا |
| بظهور تلك الطلعة الغراء |
| صلى الإله عليهم ما اشرقت |
| شمس النهار واعقبت بمساء |
وقال يمدح الشيخ موسى ابن الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء ويهنئه بداره الكبيرة عام ١٢٢٥ في عهد أبيه. منها