أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٨٧
| أين الخضارمة القماقم من بني |
| مضر وأين ليوث آل نزار |
| كم من مخدرة لآل محمد |
| قد أبرزت حسرى من الأستار |
| نحر له الهادى النبي مقبل |
| أضحت تقبله شفاه شفار |
| صدر يرضض بالخيول وإنه |
| كنز العلوم وعيبة الأسرار |
| يا جد هل خبرت أن حماتنا |
| قد أصبحوا خبراً من الأخبار |
| يا مدرك الأوتار أدركنا فقد |
| عظم البلا يا مدرك الأوتار |
| فاليك ياغوث العباد المشتكى |
| مما ألم بنا من الأشرار |
| والمؤمنون على شفا جرف الردى |
| فبدار يا ابن الأكرمين بدار |
| يا سيداً بكت الوحوش عليه في |
| الخلوات والأطيار في الأشجار |
| يا منية الكرار بل يا مهجة المختار |
| بل يا صفوة الجبار |
| أتزل بي قدم ومثلك آخذ |
| بيدي وأنت غداً مقيل عثاري |
| ويذوق حر النار من ينمى |
| إلى الكرار وهو غداً قسيم النار |
| أو يختشي منها ونار سمية [١] |
| بكم خبت في سالف الأعصار |
| ولقد بذلت الجهد في مدحي لكم |
| طمعاً بأن تمحى بكم أوزاري |
| صلى الإله عليكم وأحلكم |
| دار السلام فنعم عقبى الدار |
وقال :
| لهفي لتلك الرؤوس يرفعها |
| على رؤوس الرماح أوضعها |
| لهفي لتلك الجسوم عارية |
| وذاريات الصبى تلفعها |
| لهفي لتلك الصدور توطأ |
| بالخيل ومنها العلوم أجمعها |
[١] ـ يشير إلى عمار بن ياسر رضوان الله عليه لما جعلت كفار قريش تعذبه وأمه سمية وأباه ياسر بالنار والنبي ٩ يمر عليهم فيقول : صبراً آل ياسر ، يا نار كوني برداً وسلاماً على عمار كما كنت على ابراهيم.