أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٦٩
| غمامة تبر جلت غمة |
| اطلت وكم قد هدت امة |
| ومرجانة بهرت قيمة |
| وياقوته خلطت خيمة |
على ملك فساق كسرى ودارا
| عقيق يفوق الحلى في حلاه |
| غداة تسامى بأعلى علاه |
| الى حيدر ليس تبغي سواه |
| ولم يتخذ غير عرش الآله |
له معدناً وكفاه فخاراً
| فكم قد عرتنا بها زهوة |
| لدى سكرة مالها صحوة |
| فقلت ولي نحوها صبوة |
| حميا الجنان لها نشوة |
تسر النفوس وتنفي الخمارا
| فيالك صهباء في ذا الوجود |
| تجلت أشعتها في السعود |
| ترى عندها الناس يقظى رقود |
| إذا رشفتها عيون الوفود |
تراهم سكارى وما هم سكارى
| هي الطود طالت بأعلى العلا |
| ولم ترض غير السهى منزلا |
| غدت لعلي العلى موئلاً |
| عجبت لها إذ حوت يذبلا |
وبحراً بيوم الندى لا يبارى
| فيا أيها التبر لما استتم |
| فخارا وركن العلى فاستلم |
| فما زلت أطلب برهان لم |
| وكنت أفكر في التبر لم |
غلا قيمة وتسامى فخارا
| وكيف غدا وهو مستطرف |
| وبين السلاطين مستظرف |
| مطل على هامهم مشرف |
| إلى أن بدا خوفها يخطف |
النواظر مهما بدا واستنارا
| فثم تسامى إلى نسبة |
| تسامى ونال علا رتبة |