أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٦٦
| ورد دارها المخضلة الربع بالندى |
| ترد جنة للوفد طاب بها الخلد |
| وطف حيث ما غير الملائك طائف |
| لديها وجبريل بأفنائها عبد |
| وسل ما تشامن سيب نائلهم فما |
| لسائلهم إلا بنيل المنا رد |
| هم القوم آثار المعارف منهم |
| على جبهات الدهر ما برحت تبدو |
| هم علة الإيجاد بدءاً ومنتهى |
| وما قبلهم قبل وما بعدهم بعد |
| تباعدت عنكم لا ملالا ولا قلى |
| ولكن برغمي عنكم ذلك البعد |
| وجئتكم والدهر عضت نيوبه |
| علي وعهدي وهي عني بكم درد |
| فكن لي يا اسكندر العصر معقلا |
| وكهفا يكن بيني وبين الردى سد |
| إلى كم نعادي من وددناه رقبة |
| وخوفا ونصفي الود من لا له ود |
| ( ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى ) |
| صديقا يعاديه لخوف عدى تعدو |
| وانكد من ذا أن يبيت مصادقا |
| ( عدواً له ما من صداقته بد ) [١] |
| وفي النفس حاجات وعدتم بنجحها |
| وقد آن يا مولاي أن ينجز الوعد |
| فدونكما فضفاضة البرد ما سما |
| بنعتك ( بشار ) إليها ولا ( برد ) |
| على أنها لم تقض حقاً وعذرها |
| بأن المزايا الغر ليس لها حد [٢] |
[١] ـ البيت من أمثال المتنبي. [٢] ـ عن الجزء الخامس من شعراء الحله أو البابليات للخاقاني ص ٢٩ كما رواها السيد الأمين في الأعيان ، أما الشيخ اليعقوبي في ( البابليات ) فقد نسبها للشيخ أحمد النحوي.