أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٤٤
| ( سل عنه بدراً فكم بحملته |
| من طائح رائح ومرتكس ) |
| هذا عن السرج خر منجدلا |
| وذا قضى نحبه على الفرس |
| ( وأصبح البر وهو بحر دم |
| فما جرى سابح على يبس ) |
| يفترس الأسد وهي شيمته |
| كم فارس وهو غير مفترس |
| ( جدد رسم الهدى وقد طمست |
| أعلامه فهو غير منطمس ) |
| يكفيك فخراً ما جاء في خبر |
| الطائر صدق الحديث عن أنس |
| ( اليك وجهت همتي فعسى |
| أبدل حظاً بحظي التعس ) |
واجتاز اعلى غلام عامل يصنع سفينة فاشتركا في نظم هذه القطعة والصدور منها إلى الوالد والإعجاز لولده المترجم :
| ورب ظبي مروع |
| يروع في الهجر روعي |
| ذلت له الخشب طوعا |
| كذلتي وخشوعي |
| فقلت يا ريم ماذا |
| تبغي بهذا الصنيع |
| فقال أبغي سفينا |
| لرحلتي ورجوعي |
| فقلت دونك فاصنع |
| سفينة من ضلوعي |
| شراعها من فؤادي |
| وبحرها من دموعي |
وبعد وفاة والده انقطع إلى ملازمة السيد صادق الفحام فكان له أبا ثانياً ـ ومربياً حانياً وله معه مساجلات مثبتة في ديوانيهما ورأيت السيد في ديوانه المخطوط يعبر عنه غالباً بـ « الولد الأكرم » وطوراً ينعته بـ « الأديب العارف الكامل » وقد حفظ النحوي لسيده الصادق تلك