أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٤
| أترى درت أن الحسين على الثرى |
| بين الورى عار على تلعاتها |
| ورؤوس أبناها على سمر القنا |
| وبناتها تهدى إلى شاماتها |
| يا فاطم الزهراء قومي واندبي |
| أسراك في أشراك ذل عداتها |
| يا عين جودي بالبكاء وساعدي |
| ست النساء على مصاب بناتها |
| نفس تذوب وحسرة لا تنقضي |
| وجوى عراها مد في سنواتها |
| هذي المصائب لا يداوى جرحها |
| إلا بسكب الدمع من عبراتها |
| إني إذا هل الحرم هاج لي |
| حزناً يذيق النفس طعم مماتها |
| يا يوم عاشوراء كم لك لوعة |
| تتفتت الأكباد من صدماتها |
| يا أمة ضاعت حقوق نببها |
| وبنيه بين طغاتها وبغاتها |
| في أي دين يا أمية حللت |
| لكم دماء من ذوى قرباتها |
| زعمت بأن الدين حلل قتلها |
| أو ليس هذا الدين من أبياتها |
| ضربت بسيف محمد أبناءه |
| ورأت له الأغماد من هاماتها |
| فمتى إمام العصر يظهر في الورى |
| يحيي الشريعة بعد طول مماتها |
| ومتى نرى الرايات تشرق نورها |
| وكتائب الأملاك في خدماتها |
| يا سعد حظي في الورى إن ساعد |
| التوفيق في نصري لدين هداتها |
| لأري العدى طعم الردى بصوارم |
| ولأروين الأرض من هاماتها |
| يا رب عجل نصره وانصربه |
| أشياعه اللهفا وخذ ثاراتبا |
| يا سادة قرنت سجايا جهودها |
| لوجودها فالنجح من عاداتها |
| واليتكم وبرئت من أعدائكم |
| أبغي بذاك الفوز في درجاتها |
| ما لابن أحمد يوسف لذنوبه |
| إلا كم يرجوه في شداتها |
| وإليكم أهدي عروساً غادة |
| في الحسن قد فاقت على غاداتها |
| قد زفها والمهر حسن قبولكم |
| يا سادتي والعفو عن زلاتها |
| وعلى النبي وآله صلواته |
| ما غرد القمري في باناتها |