أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١٣
| لله أنصار هناك وفتية |
| سادت بما حفظته في سادتها |
| فوق الخيول تخالها كأهلة |
| وبدور حسن لجن في هالاتها |
| وإذا سطت تخشى الأسود لكرها |
| في الحرب من وثباتها وثباتها |
| شربت بكأس الحتف حين بدا لها |
| في نصر خيرتها سنا خيراتها |
| الجسم منها بالعراء وروحها |
| في سندس الفردوس من جناتها |
| نفسي لآل محمد في كربلا |
| محروقة الأحشاء من كرباتها |
| ترنو الفرات بغلة لا تنطفي |
| عطشاً وما ذاقت لطعم فراتها |
| أطفالها غرثى أضر بها الطوى |
| وهداتها صرعى على وهداتها |
| يا حسرة لا تنقضي ومصيبة |
| تترقص الأحشاء من زفراتها |
| دار النبي بلاقع من أهلها |
| للبوم نوح في فنا عرصاتها |
| تبكي معالمها لفقد علومها |
| أسفاً وحسن صلاتها وصلاتها |
| وديار حرب بالملاهي والغنا |
| قد شيدت وبها شدا قيناتها |
| معمورة بخمورها وفجورها |
| وبغاتها نشوى على نغماتها |
| وحريم آل محمد مسبية |
| بين العدى تقتاد في فلواتها |
| نفسي لزينب والسبايا حسرا |
| تبكي ومنظرها إلى أخواتها |
| تستعطف القوم اللئام فلا ترى |
| إلا وجيع الضرب من شفراتها |
| فلذاك خاطبت الزمان وأهله |
| بشكاية الشعراء في ابياتها |
| قد قلت للزمن المضر باهله |
| ومغير السادات عن عاداتها |
| إن كان عندك يا زمان بقية |
| مما تهين بها الكرام فهاتها |
| يا للرجال لوقعة ما مثلها |
| أذكت بقلب المصطفى جذواتها |
| يا للرجال لعصبة علوية |
| تبعت أمية بعد فقد حماتها |
| من مخبر الزهراء أن حسينها |
| طعم الردى والعز من سادتها |