أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ١١١
| قال انزلوا : فالحكم في أجداثنا |
| أن لا تشق سوى على جنباتها |
| حط الرحال وقام يصلح عضبه |
| الماضي لقطع البيض في قماتها |
| بينا بجيل الطرف إذ دارت به |
| زمر يلوح الغدر من راياتها |
| ما خلت أن بدور تم بالعرا |
| تمسي بنو الزرقاء من هالاتها |
| قال الحسين : لصحبه مذ قوضت |
| أنوار شمس الكون عن ربواتها |
| قوموا بحفظ الله سيروا واغنموا |
| ليلاً نجاة النفس قبل فواتها |
| فالقوم لم يبغوا سواي فأسرعوا |
| ما دامت الأعداء في غفلاتها |
| قالوا عهدنا الله حاشا نتبع |
| أمارة بالسوء في شهواتها |
| نمضي وأنت تبيت ما بين العدى |
| فرداً وتطلب أنفس لنجاتها |
| تبغي حراكاً عنك وهي عليمة |
| أبداً عذاب النفس من حركاتها |
| ما العذر عند محمد وعلي |
| والزهراء في أبنائها وبناتها |
| لا بد أن نرد العدى بصوارم |
| بيض يدب الموت في شفراتها |
| ونذود عن آل النبي وهكذا |
| شأن العبيد تذود عن ساداتها |
| فتبادرت للحرب والتقت العدى |
| كالأسد في وثباتها وثباتها |
| جعلت صقيلات الترائب جنة |
| كيما تنال الفوز في جناتها |
| كم حلقت بالسيف صدر كتيبة |
| وشفت عليل الصدر في طعناتها |
| فتواتر النقط المضاعف خلته |
| حلق الدلاص به على صفحاتها |
| فتساقطت صرعى ببوغاء الثرى |
| كالشهب قد أفلت برحب فلاتها |
| ما خلت سرب قطا بقفر بلقع |
| إن التراث تكون من لقطاتها |
| رحلت إلى جنات عدن زخرفت |
| سكنت جوار الله في غرفاتها |
| وبقى الامام فريد يهتف في بني |
| حرب وقد خفتت ذرى أصواتها |
| ويل لكم هل تعرفوني من أنا |
| هل تنكر الأقمار عند وفاتها |