الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٧ - أحداث فدك المؤلمة
الدليل الحي الآخر الذي يعتبر سنداً مهماً في هذا الأمر- أو لهذا الادعاء- هو قول أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام في نهج البلاغه:
«بلى كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء، فشحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس قومٍ آخرين، و نعم الحكم اللَّه». [١]
يشير هذا الحديث بوضوحٍ إلى أن فدكاً كانت بيد عليٍّ و فاطمة عليها السلام في حياة الرسول صلى الله عليه و آله، لكن بعض الحكام البخلاء تعلقوا بها، فتخلى عليّ و زوجته عليها السلام عنها مجبرين. و من البديهي أنهم لم يكونوا موافقين لما حدث، و إلا فما معنى سؤال و طلب الأمير عليه السلام من اللَّه سبحانه و تعالى في أن يحكم بينه و بينهم.
نقل الكثير من علماء الشيعة أيضاً في كتبهم المعتبرة روايات تتعلق بهذه المسألة منهم: المرحوم الكليني «الكافي» و المرحوم «الصدوق» و المرحوم «محمّد ابن مسعود العياشي» في تفسيره، و «علي ابن عيسى الأربلي» في «كشف الغمة»، و آخرون في كتب الحديث و التأريخ و التفسير، لا يسع المقام لذكر هم.
الآن ... لنرى لماذا و بأيِّ دليل انتزعت الزهراء عليها السلام فدكها؟.
[١] نهج البلاغة، (رسالة ٤٥ رسالته إلى «عثمان بن حنيف»).