الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٥ - أحداث فدك المؤلمة
أحداث فدك المؤلمة
تعد قصة «فدك» من أغمِّ القصص التي مرت بحياة فاطمة الزهراء عليها السلام خصوصاً، و أهل البيت عموماً، و تأريخ الإسلام بشكلٍ أوسعٍ و أعم، و التي حيكت أحداثها مع المؤامرات السياسية الوضعية، كما أنها منفذ لحل بعضٍ من ألغاز تأريخ صدر الإسلام.
فدك؛ ماذا كانت و أين كانت؟
ذكر كثير من المؤرخين و أرباب اللغة بأن «فدك» قرية بالحجاز- قريبة من خيبر- بينها و بين المدينة يومان، و قيل ثلاثة، (و كتب البعض أنها تبعد عن المدينة بمسافةٍ مقدارها ١٤٠ كيلومتر) أفاءها اللَّه على رسوله صلى الله عليه و آله، و فيها عين فوارة و نخل كثير، [١] و تعد مركزاً مهماً لليهود في أرض الحجاز بعد خيبر.
و في كيفية انتقال هذه الأرض الخضراء المعمورة لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فالمعروف هو أن الانتصار الذي حققه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في فتح حصون خيبر أرعب أهل فدك المتعصبين، فأرسلوا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن يصالحهم على نصف «فدك»، فقبل الرسول صلى الله عليه و آله ذلك منهم و أمضى ذلك الصلح، و
[١] معجم البدان، مادة فدك.