الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩ - منزلة فاطمة عليها السلام
ايمان أبي طالب عم و حامي الرسول بأنه مات كافراً و مشركاً؟! زاعمين أن الاية الشريفة.
«و هُمْ يَنْهَون عنه و ينؤن عنه» [١] قد نزلت فيه!
لا لشىء سوى أنه والد أمير المومنين علي.
و لماذا اصرار هم على أنّ «باذر الغفاري» ذلك الرجل الشجاع، ذو «مذهبٍ اشتراكي»، حيث يتهمونه في كتبهم بأنّه يحمل عقائداً اشتراكية؟!
ليس الا ... كونه من خلّص أصحاب أمير المؤمنين، و من المعترضين على الخليفة الثالث في مسألة اتلاف و هدر مال المسلمين.
و هناك الكثير من مثل هذه التساؤلات.
فياترى بعد هذه المعاداة، ألا يعجب المرء من وجود كلِّ هذه الفضائل و المناقب لال البيت في كتب مخالفيهم؟ أليس من المعجزة أن تعبر أحاديث تحكي فضائل آل محمد عصوراً و أزمنة حارب فيها الحكام محبي آل البيت بشتى الطرق، حتى أنهم كانوا يعتبرون تسمية المولود باسم علىٍّ جرماً لايُغتفر؟!
٥- المثير للدهشة أن حذف تلك الفضائل لم يكن منحصراً بالقرون الاولى للاسلام، أو بعصر بنى أمية و بنى العباس فقط، ففى العصر الحاضر الذي يسمى «عصر المطالعات و الدراسات التاريخية الدقيقة» حيث طبع الكتب الاسلامية، و نشرها في مختلف الدول الاسلامية لذا فانّ أىَّ تغيير أو تحريفٍ أو حذف للحقائق يسبّب فضيحة كبيرة، رغم ذلك نرى
[١]- سورة الانعام آية ٢٦ «نقرأ شرحاً مفصّلًا عن هذه التهمة الكبيرة و الدلائل التي تشير الى بطلانها في المجلّد الخامس من «تفسير الامثل» من ص ١٩١ و ما بعدها.