الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٦ - منزلة فاطمة عليها السلام
الشيعة عن فاطمة الزهراء، قد ذكرها أهل العامة في كتبهم المشهورة أيضاً، الّا القليل منها، و التي ذكرت في مصادر الشيعه المعتبرة دون أن ترد في كتب الاخرين.
٢- لم يُنقل في هذا القسم من الكتاب الذي بين يديك أى روايةٍ عن كتب الشيعة، كما اقتصرنا على كتب الحديث و التاريخ المشهورة و المعتمدة من بين جميع كتب و مصادر العامة.
٣- من المثير للدهشة، تلك العاصفة الهوجاء التي حلت بالأمة الاسلامية بعد وفاة رسول اللَّه بسبب الخلافة، و التي كانت تستبطن حرف مسار الخلافة عن آل بيت محمد الى أشخاص آخرين، فبعد أن نصَّبهم اللَّه سبحانه و تعالى خلفاءً للنبيِّ في حياته قام هولاء الأشخاص بتنحيتهم عنها و الاستيلاء على مسند الخلافة بعد وفاته.
اقصاء أهل البيت سبّب أن قام الحكّام بمحو فضائلهم و مناقبهم، و بالتالي محو ما يُثبت أولويتهم و أحقيتهم بخلافة رسول اللَّه محمد.
بالاضافة الى أنّ اثبات تلك الفضائل و المناقب ستدعو الجميع للتساؤل ما معنى أن يتصّدى الاخرون لهذا الامر و أهل بيت النبوة يتمتعون بهذه المنزلة و هذا المقام؟!
لم لا نقدم من قدمه اللَّه تعالى و الرسول؟
و لماذا يحرم المسلمون من بحر علوم هولاء؟
لماذا ... و لماذا؟
لذا يتضح لنا أن محو أو تجاهل تلك الفضائل كان جزءاً من خططهم السياسية. وقد بلغت هذه المسألة أوجها في عصر حكومة «بنى أمية» و «بنى العباس»، و لم يكن في السر أو في الخفية بل علناً و أمام الملأ، و لم