الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١ - فاطمة أم ابيها
في المعركة التي جرت في اليوم القادم. [١]
في معركة الأحزاب التي هي من أهمِّ الغزوات الإسلامية، وفي أحداث فتح مكة عندما انتصر جنود الإسلام على اخر متراس للمشركين و السيطرة على البيت العتيق وتخليصه من الأصنام التي كانت تلوثه، نرى أيضاً فاطمة عليها السلام واقفةً إلى جانب أبيها، ففي الخندق تقبل عليه بأقراصٍ من الخبز معدودة بعد أن بقى أياماً بدون طعام، وفي الفتح المبين نراها تضرب له خيمته وتهيء له ماء ليستحم و يغسل، حتى يزيل عن جسده المبارك غبار الطريق، ويرتدي ثياباً نظيفة يخرج بها إلى المسجد الحرام.
[١]- حدثت غزوة «حمراء الأسد» عندما عاد المشركون من وسط الطريق صوب المدينة بعد معركة «أحد» حتى يكملوا ضربتهم التي وجهوها إلى المسلمين، لكن اللَّه أراد أن يرجعوا خائبين، لذا فقد ألقى سبحانه وتعالى الرعب في قلوبهم عندما واجهوا المسلمين حتى المجروحين منهم، فتراجعوا عن عزمهم.