الزهراء عليها السلام سيّد نساء العالمين - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٠ - ترجيح «المرجوح» على «الراجح»
القسم الثالث
ألا هلمَّ فاستمع و ما عشت أراك الدهر عجباً، و إن تعجب فعجب قولهم:
ليت شعرى؟ إلى أي سنادٍ استندوا؟ و على أي عمادٍ اعتمدوا؟ و بأية عروةٍ تسمكوا؟ و على أية ذريةٍ أقدموا و احتنكوا؟!
«لَبِئْسَ المَوْلى و لَبِئسَ العشير» [١].
«و بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا» [٢].
استبدلوا و اللَّه الذُّنابى بالقوادم، و العجز بالكاهل، فرغماً لمعاطس قوم يحسبون أنهم يُحسنون صنعاً. «الا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون» [٣]
و يحهم! «أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمْ مَن لَا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ» [٤]
التفسير
ترجيح «المرجوح» على «الراجح»
لا يستطيع أيُّ امرىءٍ أن يقبل ترجيح «المرجوح» على «الراجح» ألا مَن يُنكر «الإستقلال العقلي». أو بتعبيرٍ أوضح فأنّ أي إنسانٍ لا يتردد
[١] سورة الحج آية ١٣.
[٢] سورة الكهف، آية ٥٠.
[٣] سورة البقرة، آية ١٢.
[٤] سورة يونس، آية ٣٥.