مراقبات شهر رمضان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨
١٠٨.الإقبال عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني : الرِّضا عليه السلام صَلاةَ المَغرِبِ في لَيلَةٍ رَأى فيها هِلالَ شَهرِ رَمَضانَ ، فَلَمّا فَرَغَ مِنَ الصَّلاةِ ونَوَى الصِّيامَ رَفَعَ يَدَيهِ فَقالَ : اللّهُمَّ ، يا مَن يَملِكُ التَّدبيرَ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، يا مَن يَعلَمُ خائِنَةَ الأَعيُنِ وما تُخفِي الصُّدورُ وتُجِنُّ الضَّميرُ وهُوَ اللَّطيفُ الخَبيرُ ، اللّهُمَّ اجعَلنا مِمَّن نَوى فَعَمِلَ ، ولا تَجعَلنا مِمَّن شَقِيَ فَكَسِلَ ، ولا مِمَّن هُوَ عَلى غَيرِ عَمَلٍ يَتَّكِلُ ، اللّهُمَّ صَحِّح أبدانَنا مِنَ العِلَلِ ، وأعِنّا عَلى مَا افتَرَضتَ عَلَينا مِنَ العَمَلِ ، حَتّى يَنقَضِيَ عَنّا شَهرُكَ هذا وقَد أدَّينا مَفروضَكَ فيهِ عَلَينا ، اللّهُمَّ أعِنّا عَلى صِيامِهِ ، ووَفِّقنا لِقِيامِهِ ، ونَشِّطنا فيهِ لِلصَّلاةِ ، ولا تَحجُبنا مِنَ القِراءَةِ ، وسَهِّل لَنا فيهِ إيتاءَ الزَّكاةِ . اللّهُمَّ لا تُسَلِّط عَلَينا وَصَبا [١] ولا تَعَبا ولا سَقَما ولا عَطَبا [٢] ، اللّهُمَّ ارزُقنَا الإِفطارَ مِن رِزقِكَ الحَلالِ ، اللّهُمَّ سَهِّل لَنا فيهِ ما قَسَمتَهُ مِن رِزقِكَ ويَسِّر ما قَدَّرتَهُ مِن أمرِكَ ، وَاجعَلهُ حَلالاً طَيِّبا نَقِيّا مِنَ الآثامِ ، خالِصا مِنَ الآصارِ [٣] وَالأَجرامِ . اللّهُمَّ ، لا تُطعِمنا إلاّ طَيِّبا غَيرَ خَبيثٍ ولا حَرامٍ ، وَاجعَل رِزقَكَ لَنا حَلالاً لا يَشوبُهُ دَنَسٌ ولا أسقامٌ ، يا مَن عِلمُهُ بِالسِّرِّ كَعِلمِهِ بِالإِعلانِ ، يا مُتَفَضِّلاً عَلى عِبادِهِ بِالإِحسانِ ، يا مَن هُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ، وبِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌ خَبيرٌ ، ألهِمنا ذِكرَكَ وجَنِّبنا عُسرَكَ ، وأنِلنا يُسرَكَ وَاهدِنا لِلرَّشادِ ، ووَفِّقنا لِلسَّدادِ ، وَاعصِمنا مِنَ البَلايا ، وصُنّا مِنَ الأَوزارِ وَالخَطايا ، يا مَن لا يَغفِرُ عَظيمَ الذُّنوبِ غَيرُهُ ، ولا يَكشِفُ السَّوءَ إلاّ هُوَ يا أرحَمَ الرّاحِمينَ وأكرَمَ الأَكرَمينَ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وأهلِ بَيتِهِ الطَّيِّبينَ ، وَاجعَل صِيامَنا مَقبولاً ، وبِالبِرِّ وَالتَّقوى
[١] الْوصَبُ : دوام الوجع ولزومه (النهاية : ج ٥ ص ١٩٠) .[٢] العَطَبُ : الهلاك (لسان العرب : ج ١ ص ٦١٠) .[٣] الإصر : الذنب ، وجمعه آصار (لسان العرب : ج ١ ص ٢٣) .