مراقبات شهر رمضان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧
٢١١.مصباح المتهجّد عن أبي حمزة الثمالي : للّه ِِ الَّذي وَكَلَني إلَيهِ فَأَكرَمَني ولَم يَكِلني إلَى النّاسِ فَيُهينوني ، وَالحَمدُ للّه ِِ الَّذي تَحَبَّبَ إلَيَ وهُوَ غَنِيٌّ عَنّي ، وَالحَمدُ للّه ِِ الَّذي يَحلُمُ عَنّي حَتّى كَأَنّي لاذَنبَ لي،فَرَبّي أحمَدُ شَيءٍ عِندي وأحَقُّ بِحَمدي. اللّهُمَّ إنّي أجِدُ سُبُلَ المَطالِبِ إلَيكَ مُشرَعَةً ، ومَناهِلَ الرَّجاءِ إلَيكَ مُترَعَةً ، وَالاِستِعانَةَ بِفَضلِكَ لِمَن أمَّلَكَ مُباحَةً ، وأبوابَ الدُّعاءِ إلَيكَ لِلصّارِخينَ مَفتوحَةً ، وأعلَمُ أنَّكَ لِلرّاجينَ [١] بِمَوضِعِ إجابَةٍ ولِلمَلهوفينَ بِمَرصَدِ إغاثَةٍ ، وأنَّ فِي اللَّهفِ إلى جودِكَ وَالرِّضا بِقَضائِكَ عِوَضا مِن مَنعِ الباخِلينَ ومَندوحَةً عَمّا في أيدِي المُستَأثِرينَ ، وأنَّ الرّاحِلَ إلَيكَ قَريبُ المَسافَةِ ، وأنَّكَ لا تَحتَجِبُ عَن خَلقِكَ إلاّ أن تَحجِبَهُمُ الأَعمالُ دونَكَ ، وقَد قَصَدتُ إلَيكَ بِطَلِبَتي وتَوَجَّهتُ إلَيكَ بِحاجَتي ، وجَعَلتُ بِكَ استِغاثَتي وبِدُعائِكَ تَوَسُّلي مِن غَيرِ استِحقاقٍ لاِستِماعِكَ مِنّي ولاَ استيجابٍ لِعَفوِكَ عَنّي ، بَل لِثِقَتي بِكَرَمِكَ وسُكوني إلى صِدقِ وَعدِكَ ولَجَئي إلَى الإِيمانِ بِتَوحيدِكَ ، ويَقيني [٢] بِمَعرِفَتِكَ مِنّي ألاّ رَبَّ لي غَيرُكَ ، ولا إلهَ إلاّ أنتَ وَحدَكَ لا شَريكَ لَكَ . اللّهُمَّ أنتَ القائِلُ وقَولُكَ حَقٌّ ووَعدُكَ صِدقٌ : وَاسأَلُوا اللّه َ مِن فَضلِهِ إنَّ اللّه َ كانَ بِكُم رَحيما ، ولَيسَ مِن صِفاتِكَ يا سَيِّدي أن تَأمُرَ بِالسُّؤالِ وتَمنَعَ العَطِيَّةَ ، وأنتَ المَنّانُ بِالعَطِيّاتِ عَلى أهلِ مَملَكَتِكَ وَالعائِدُ عَلَيهِم بِتَحَنُّنِ رَأفَتِكَ . إلهي رَبَّيتَني في نِعَمِكَ وإحسانِكَ صَغيرا ونَوَّهتَ بِاسمي كَبيرا ، فَيا مَن رَبّاني فِي الدُّنيا بِإِحسانِهِ وتَفَضُّلِهِ ونِعَمِهِ ، وأشارَ لي فِي الآخِرَةِ إلى عَفوِهِ وكَرَمِهِ ، مَعرِفَتي يا مَولايَ دَلَّتني (دَليلي) عَلَيكَ ، وحُبّي لَكَ شَفيعي إلَيكَ ، وأنَا واثِقٌ مِن دَليلي بِدَلالَتِكَ وساكِنٌ مِن شَفيعي إلى شَفاعَتِكَ ، أدعوكَ يا سَيِّدي بِلِسانٍ
[١] في المصدر : «للراجي» ، وما أثبتناه من المصادر الاُخرى ، إذ هو المناسب للسياق .[٢] في المصدر : «ثقتي» ، وما أثبتناه من المصادر الاُخرى .