مراقبات شهر رمضان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧
٢١١.مصباح المتهجّد عن أبي حمزة الثمالي : فَكَيفَ سَيِّدي بِمَن سَأَلَكَ وأيقَنَ أنَّ الخَلقَ لَكَ وَالأَمرَ إلَيكَ؟ تَبارَكتَ وتَعالَيتَ يا رَبَّ العالَمينَ ، سَيِّدي عَبدُكَ بِبابِكَ أقامَتهُ الخَصاصَةُ [١] بَينَ يَدَيكَ ، يَقرَعُ بابَ إحسانِكَ بِدُعائِهِ ويَستَعطِفُ جَميلَ نَظَرِكَ بِمَكنونِ رَجائِهِ،فَلا تُعرِض بِوَجهِكَ الكَريمِ عَنّي وَاقبَل مِنّي ما أقولُ ، فَقَد دَعَوتُكَ بِهذَا الدُّعاءِ وأنَا أرجو ألاّ تَرُدَّني مَعرِفَةً مِنّيبِرَأفَتِكَ ورَحمَتِكَ ، إلهي أنتَ الَّذي لايُحفيكَ سائِلٌ ولا يَنقُصُكَ نائِلٌ؛أنتَ كَما تَقولُ وفَوقَ ما نَقولُ. اللّهُمَّ إنّي أسأَلُكَ صَبرا جَميلاً وفَرَجا قَريبا وقَولاً صادِقا وأجرا عَظيما ، أسأَلُكَ يا رَبِّ مِنَ الخَيرِ كُلِّهِ ما عَلِمتُ مِنهُ وما لَم أعلَم ، أسأَلُكَ اللّهُمَّ مِن خَيرِ ما سَأَلَكَ مِنهُ عِبادُكَ الصّالِحونَ ، يا خَيرَ مَن سُئِلَ وأجوَدَ مَن أعطى ، أعطِني سُؤلي في نَفسي وأهلي ووالِدَيَ ووَلَدي وأهلِ حُزانَتي [٢] وإخواني فيكَ ، وأرغِد عَيشي وأظهِر مُرُوَّتي وأصلِح جَميعَ أحوالي ، وَاجعَلني مِمَّن أطَلتَ عُمُرَهُ وحَسَّنتَ عَمَلَهُ ، وأتمَمتَ عَلَيهِ نِعمَتَكَ ورَضيتَ عَنهُ ، وأحيَيتَهُ حَياةً طَيِّبَةً في أدوَمِ السُّرورِ وأسبَغِ الكَرامَةِ وأتَمِّ العَيشِ ، إنَّكَ تَفعَلُ ما تَشاءُ ولا يَفعَلُ ما يَشاءُ غَيرُكَ . اللّهُمَّ خُصَّني مِنكَ بِخاصَّةِ ذِكرِكَ ، ولا تَجعَل شَيئا مِمّا أتَقَرَّبُ بِهِ في آناءِ اللَّيلِ وأطرافِ النَّهارِ رِياءً ولا سُمعَةً ولا أشَرا ولا بَطَرا وَاجعَلني لَكَ مِنَ الخاشِعينَ . اللّهُمَّ أعطِنِي السَّعَةَ فِي الرِّزقِ ، وَالأَمنَ فِي الوَطَنِ ، وقُرَّةَ العَينِ فِي الأَهلِ وَالمالِ وَالوَلَدِ وَالمُقامَ في نِعَمِكَ عِندي ، وَالصِّحَّةَ فِي الجِسمِ وَالقُوَّةَ فِي البَدَنِ وَالسَّلامَةَ فِي الدّينِ ، وَاستَعمِلني بِطاعَتِكَ وطاعَةِ رَسولِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللّه ُ عَلَيهِ وآلِهِ أبَدا مَا استَعمَرتَني ، وَاجعَلني مِن أوفَرِ عِبادِكَ عِندَكَ نَصيبا في كُلِّ خَيرٍ
[١] الخَصاصة : الفقر والحاجة إلى الشيء (النهاية : ج ٢ ص ٣٧) .[٢] الحزانة : عِيال الرجل الّذي يتحزن لهم (مجمع البحرين : ج ١ ص ٣٩٨) .