مراقبات شهر رمضان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠
هل « رمضان » اسم اللّه ؟
يتحدّث عدد من النصوص الروائية الواردة عن الفريقين صراحةً ، على أنَّ « رمضان » اسم من أسماء اللّه سبحانه [١] ، ومِن ثَمَّ فقد نهت عن تسميته مجرّدا من دون إضافة لفظ « شهر » إليه [٢] ، بحيث لا ينبغي للإنسان أن يقول « هذا رَمَضانُ » أو « جاءَ رَمَضانُ » أو « ذَهَبَ رَمَضانُ » أو « صُمتُ رَمَضانَ » ومن قاله فعليه أن يتصدّق ويصوم كفّارةً لقوله . [٣] بَيدَ أنّ هذه الروايات تواجه العديد من الصعوبات ، وهي مخدوشة سندا ودلالةً ، كما يتّضح من الجوانب التالية : أوّلاً : ليست هناك رواية معتبرة سندا من بين النصوص الروائية المذكورة بهذا الشأن . ثانيا : عند مراجعة الأحاديث الّتي تضمّنت إحصاء أسماء اللّه سبحانه ، يلاحظ خلوّها من هذا الاسم . ثالثا : جاءت كلمة « رمضان » في عدد كبير من الروايات الصادرة عن النَّبي وأهل البيت ـ صلوات اللّه عليهم أجمعين ـ خاليةً غير مصدّرةٍ بكلمة « شهر » ، حيث من المستبعد جدّا أن يكون الرواة أنفسهم قد بادروا إلى حذف المضاف من جميع هذه الروايات . [٤]
أسماء شهر رمضان
وصفت الأحاديث الإسلامية «شهر رمضان» بأسماء ونعوت متعدّدة، تدلّل بأجمعها على عظمة هذا الشهر، وتحكيالدور الإيجابي العميق الفعّال الّذي ينهض به في رفعة
[١] راجع : السنن الكبرى : ج ٤ ص ٣٣٩ ح ٧٩٠٤ ؛ الكافي : ج ٤ ص ٧٠ ح ٢ ، بحار الأنوار : ج ٩٦ ص ٣٧٦ ح ١ .[٢] راجع : الهامش السابق . وأيضا : الكافي : ج ٤ ص ٧٠ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ٩٦ ص ٣٧٧ ح ٢ و ٣ .[٣] راجع : الجعفريّات : ص ٢٤١ وص ٥٩ ، بحار الأنوار : ج ٩٦ ص ٣٧٧ ح ٣ .[٤] راجع : الميزان في تفسير القرآن : ج ٢ ص ٢٦ .