مراقبات شهر رمضان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦
٨٤.لإمام الرضا عن آبائه عن الإمام عليّ عليهم السلام فَإِنَّها أفضَلُ السّاعاتِ ، يَنظُرُ اللّه ُ عز و جل فيها بِالرَّحمَةِ إلى عِبادِهِ ، يُجيبُهُم إذا ناجَوهُ ، ويُلَبّيهِم إذا نادَوهُ ويَستَجيبُ لَهُم إذا دَعَوهُ . يا أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ أنفُسَكُم مَرهونَةٌ بِأَعمالِكُم فَفُكّوها بِاستِغفارِكُم ، وظُهورَكُم ثَقيلَةٌ مِن أوزارِكُم فَخَفِّفوا عَنها بِطولِ سُجودِكُم ، وَاعلَموا أنَّ اللّه َ ـ تَعالى ذِكرُهُ ـ أقسَمَ بِعِزَّتِهِ ألاّ يُعَذِّبَ المُصَلّينَ وَالسّاجِدينَ ، ولا يُرَوِّعَهُم بِالنّارِ يَومَ يَقومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمينَ . أيُّهَا النّاسُ ، مَن فَطَّرَ مِنكُم صائِما مُؤمِنا في هذَا الشَّهرِ كانَ لَهُ بِذلِكَ عِندَ اللّه ِ عِتقُ نَسَمَةٍ ومَغفِرَةٌ لِما مَضى مِن ذُنوبِهِ» . فَقيلَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، ولَيسَ كُلُّنا يَقدِرُ عَلى ذلِكَ! فَقالَ صلى الله عليه و آله : «اِتَّقُوا النّارَ ولَو بِشِقِّ تَمرَةٍ ، اِتَّقُوا النّارَ ولَو بِشَربَةٍ مِن ماءٍ . أيُّهَا النّاسُ ، مَن حَسَّنَ مِنكُم في هذَا الشَّهرِ خُلُقَهُ كانَ لَهُ جَوازا عَلَى الصِّراطِ يَومَ تَزِلُّ فيهِ الأَقدامُ ، ومَن خَفَّفَ في هذَا الشَّهرِ عَمّا مَلَكَت يَمينُهُ خَفَّفَ اللّه ُ عَنهُ حِسابَهُ ، ومَن كَفَّ فيهِ شَرَّهُ كَفَّ اللّه ُ فيهِ غَضَبَهُ يَومَ يَلقاهُ ، ومَن أكرَمَ فيهِ يَتيما أكرَمَهُ اللّه ُ يَومَ يَلقاهُ ، ومَن وَصَلَ فيهِ رَحِمَهُ وَصَلَهُ اللّه ُ بِرَحمَتِهِ يَومَ يَلقاهُ ، ومَن قَطَعَ رَحِمَهُ قَطَعَ اللّه ُ عَنهُ رَحمَتَهُ يَومَ يَلقاهُ ، ومَن تَطَوَّعَ فيهِ بِصَلاةٍ كُتِبَ لَهُ بَراءَةٌ مِنَ النّارِ ، ومَن أدّى فيهِ فَرضا كانَ لَهُ ثَوابُ مَن أدّى سَبعينَ فَريضَةً فيما سِواهُ مِنَ الشُّهورِ ، ومَن أكثَرَ فيهِ مِنَ الصَّلاةِ عَلَيَّ ثَقَّلَ اللّه ُ ميزانَهُ يَومَ تَخَفَّفُ المَوازينُ ، ومَن تَلا فيهِ آيَةً مِنَ القُرآنِ كانَ لَهُ مِثلُ أجرِ مَن خَتَمَ القُرآنَ في غَيرِهِ مِنَ الشُّهورِ . أيُّهَا النّاسُ ، إنَّ أبوابَ الجِنانِ في هذَا الشَّهرِ مُفَتَّحَةٌ ، فَاسأَلوا رَبَّكُم ألاّ يُغلِقَها عَلَيكُم ، وأبوابَ النّيرانِ مُغَلَّقَةٌ فَاسأَلوا رَبَّكُم ألاّ يَفتَحَها عَلَيكُم ، وَالشَّياطينَ مَغلولَةٌ فَاسأَلوا رَبَّكُم ألاّ يُسَلِّطَها عَلَيكُم» .