مراقبات شهر رمضان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦
٢١١.مصباح المتهجّد عن أبي حمزة الثمالي : بِفَقري . إلهي إن كانَ قَد دَنا أجَلي ولَم يُقَرِّبني مِنكَ عَمَلي ، فَقَد جَعَلتُ الاِعترافَ إلَيكَ بِذَنبي وَسائِلَ عِلَلي . إلهي إن عَفَوتَ فَمَن أولى مِنكَ [١] وإن عَذَّبتَ فَمَن أعدَلُ مِنكَ فِي الحُكمِ . اِرحَم في هذِهِ الدُّنيا غُربَتي ، وعِندَ المَوتِ كُربَتي ، وفِي القَبرِ وَحدَتي ، وفِي اللَّحدِ وَحشَتي وإذا نُشِرتُ لِلحِسابِ بَينَ يَدَيكَ ذُلَّ مَوقِفي ، وَاغفِر لي ما خَفِيَ عَلَى الآدَمِيِّينَ مِن عَمَلي ، وأدِم لي ما بِهِ سَتَرتَني ، وَارحَمني صَريعا عَلَى الفِراشِ تُقَلِّبُني أيدي أحِبَّتي ، وتَفَضَّل عَلَيَ مَمدودا عَلَى المُغتَسَلِ يُقَلِّبُني [٢] صالِحُ جيرَتي ، وتَحَنَّن عَلَيَ مَحمولاً قَد تَناوَلَ الأَقرِباءُ أطرافَ جِنازَتي ، وجُد عَلَيَ مَنقولاً قَد نَزَلتُ بِكَ وَحيدا في حُفرَتي ، وَارحَم في ذلِكَ البَيتِ الجَديدِ غُربَتي حَتّى لا أستَأنِسَ بِغَيرِكَ ، يا سَيِّدي إن وَكَلتَني إلى نَفسي هَلَكتُ ، سَيِّدي فَبِمَن أستَغيثُ إن لَم تُقِلني عَثرَتي؟ فَإِلى مَن أفزَعُ إن فَقَدتُ عِنايَتَكَ في ضَجعَتي؟وإلى مَن ألتَجِئُ إن لَم تُنَفِّس كُربَتي؟ سَيِّدي مَن لي ومَن يَرحَمُني إن لَم تَرحَمني؟ وفَضلَ مَن اُؤَمِّلُ إن عَدِمتُ فَضلَكَ يَومَ فاقَتي؟ وإلى مَنِ الفِرارُ مِنَ الذُّنوبِ إذَا انقَضى أجَلي؟ سَيِّدي لا تُعَذِّبني وأنَا أرجوكَ . إلهي حَقِّق رَجائي وآمِن خَوفي فَإِنَّ كَثرَةَ ذُنوبي لا أرجو فيها إلاّ عَفوَكَ ، سَيِّدي أنَا أسأَلُكَ ما لا أستَحِقُّ وأنتَ أهلُ التَّقوى وأهلُ المَغفِرَةِ فَاغفِر لي ، وألبِسني مِن نَظَرِكَ ثَوبا يُغَطّي عَلَيَ التَّبِعاتِ وتَغفِرُها لي ولا اُطالَبُ بِها ، إنَّكَ ذو مَنٍّ قَديمٍ وصَفحٍ عَظيمٍ وتَجاوُزٍ كَريمٍ . إلهي أنتَ الَّذي تُفيضُ سَيبَكَ عَلى مَن لا يَسأَلُكَ وعَلَى الجاحِدينَ بِرُبوبِيَّتِكَ ،
[١] زاد في المصباح للكفعمي هنا : «بالعفو» .[٢] في الإقبال والمصباح للكفعمي : «يغسّلني» بدل «يقلّبني» .