مراقبات شهر رمضان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥
٢١١.مصباح المتهجّد عن أبي حمزة الثمالي : قَدرُ عَمَلي في جَنبِ نِعَمِكَ وإحسانِكَ إلَيَ . إلهي [١] إنَّ جودَكَ بَسَطَ أمَلي ، وشُكرَكَ قَبِلَ عَمَلي ، سَيِّدي إلَيكَ رَغبَتي وإلَيكَ رَهبَتي وإلَيكَ تَأميلي ، قَد ساقَني إلَيكَ أمَلي وعَلَيكَ يا واحِدي عَلِقَت هِمَّتي [٢] وفيما عِندَكَ انبَسَطَت رَغبَتي ، ولَكَ خالِصُ رَجائي وخَوفي ، وبِكَ أنِسَت مَحَبَّتي وإلَيكَ ألقَيتُ بِيَدي ، وبِحَبلِ طاعَتِكَ مَدَدتُ رَهبَتي . مَولايَ بِذِكرِكَ عاشَ قَلبي ، وبِمُناجاتِكَ بَرَّدتَ ألَمَ الخَوفِ عَنّي ، فَيا مَولايَ ويا مُؤَمَّلي ويا مُنتَهى سُؤلي ، فَرِّق بَيني وبَينَ ذَنبِيَ المانِعِ لي مِن لُزومِ طاعَتِكَ ، فَإِنَّما أسأَلُكَ لِقَديمِ الرَّجاءِ فيكَ وعَظيمِ الطَّمَعِ مِنكَ ، الَّذي أوجَبتَهُ عَلى نَفسِكَ مِنَ الرَّأفَةِ وَالرَّحمَةِ ، فَالأَمرُ لَكَ وَحدَكَ ، وَالخَلقُ كُلُّهُم عِيالُكَ [٣] وفي قَبضَتِكَ ، وكُلُّ شَيءٍ خاضِعٌ لَكَ تَبارَكتَ يا رَبَّ العالَمينَ . إلهِي ارحَمني إذَا انقَطَعَت حُجَّتي ، وكَلَّ عَن جَوابِكَ لِساني وطاشَ عِندَ سُؤالِكَ إيّايَ لُبّي ، فَيا عَظيمَ رَجائي لا تُخَيِّبني إذَا اشتَدَّت فاقَتي ، ولا تَرُدَّني لِجَهلي ، ولا تَمنَعني لِقِلَّةِ صَبري ، أعطِني لِفَقري وَارحَمني لِضَعفي ، سَيِّدي عَلَيكَ مُعتَمَدي ومُعَوَّلي ورَجائي وتَوَكُّلي ، وبِرَحمَتِكَ تَعَلُّقي وبِفَنائِكَ أحُطُّ رَحلي ، ولِجودِكَ أقصُدُ طَلِبَتي ، وبِكَرَمِكَ أي رَبِّ أستَفتِحُ دُعائي ، ولَدَيكَ أرجو غِنى [٤] فاقَتي ، وبِغِناكَ أجبُرُ عَيلتي ، وتَحتَ ظِلِّ عَفوِكِ قِيامي ، وإلى جودِكَ وكَرَمِكَ أرفَعُ بَصَري ، وإلى مَعروفِكَ اُديمُ نَظَري ، فَلا تُحرِقني بِالنّارِ وأنتَ مَوضِعُ أمَلي ، ولا تُسكِنِّي الهاوِيَةَ فَإِنَّكَ قُرَّةُ عَيني ، يا سَيِّدي لا تُكَذِّب ظَنّي بِإِحسانِكَ ومَعروفِكَ ، فَإِنَّكَ ثِقَتي ولا تَحرِمني ثَوابَكَ فَإِنَّكَ العارِفُ
[١] في الإقبال والمصباح للكفعمي : «إلاّ» بدل «إلهي» .[٢] في بعض نسخ المصدر الخطيّة والمصادر الاُخرى : «عَكَفتَ» بدل «علقت» .[٣] في الإقبال : «عبادك» بدل «عيالك» .[٤] ليس في المصباح للكفعمي : «غنى» ، وفي الإقبال : «سدّ فاقتي» .