مراقبات شهر رمضان - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢١
٢٨٠.الإمام الباقر عليه السلام : «أمّا بَعدُ ، فَإِنَّكُم سَأَلتُموني عَن لَيلَةِ القَدرِ ولَم أطوِها عَنكُم لِأَنّي لَم أكُن بِها عالِما ، اِعلَموا أيُّهَا النّاسُ أنَّهُ مَن وَرَدَ عَلَيهِ شَهرُ رَمَضانَ وهُوَ صَحيحٌ سَوِيٌّ فَصامَ نَهارَهُ ، وقامَ وِردا [١] مِن لَيلِهِ ، وواظَبَ عَلى صَلاتِهِ وهَجَّرَ [٢] إِلى جُمُعَتِهِ ، وغَدا إلى عيدِهِ ؛ فَقَد أدرَكَ لَيلَةَ القَدرِ ، وفازَ بِجائِزَةِ الرَّبِّ عز و جل » . [٣]
٢٨١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَن صَلّى مِن أوَّلِ شَهرِ رَمَضانَ إلى آخِرِهِ في جَماعَةٍ ، فَقَد أخَذَ بِحَظٍّ مِن لَيلَةِ القَدرِ . [٤]
٢٨٢.عنه صلى الله عليه و آله : مَن صَلَّى المَغرِبَ وَالعِشاءَ في جَماعَةٍ ، حَتّى يَنقَضِيَ شَهرُ رَمَضانَ ، فَقَد أصابَ مِن لَيلَةِ القَدرِ بِحَظٍّ وافِرٍ . [٥]
٢٨٣.الإقبال : في كِتابِ عَليِّ بنِ إسماعيلَ المِيثَميِّ : في كِتابٍ أصلُهُ عَن عَليِّ بنِ الحُسَينِ عليهماالسلام : كانَ إذا دَخَلَ شَهرُ رَمَضانَ تَصَّدَّقَ في كُلِّ يَومٍ بِدِرهَمٍ ، فَيَقُولُ : «لَعَلِّي اُصيبُ لَيلَةَ القَدرِ» [٦] . [٧]
راجع : ص ١٧٩ ، ح ٢٢٧ .
[١] الوِرْد : الجزء (لسان العرب : ج ٣ ص ٤٥٨) .[٢] أي ذهب إليها أول وقتها أو في شدة الحرّ (روضة المتقين : ج ٣ ص ٢٧٣) . التهجير : التبكير إلى كلّ شيء والمبادرة إليه ، والتهجير : السير في الهاجرة ؛ وهي اشتداد الحرّ نصف النهار (النهاية : ج ٥ ص ٢٤٦) .[٣] كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٢ ص ٩٧ ح ١٨٣٤ ، بحار الأنوار : ج ٩٧ ص ١٨ ح ٤٠ .[٤] كنز العمّال : ج ٨ ص ٥٤٥ ح ٢٤٠٩٠ نقلاً عن تاريخ بغداد .[٥] شعب الإيمان : ج ٣ ص ٣٤٠ ح ٣٧٠٧ ، كنز العمّال : ج ٨ ص ٥٤٥ ح ٢٤٠٩١ .[٦] الإقبال : ج ١ ص ١٥٠ ، بحار الأنوار : ج ٩٨ ص ٨٢ ح ١ .[٧] قال السيّد ابن طاووس قدس سره في ذيل الحديث : «اعلم أنَّ مولانا زين العابدين عليه السلام كان أعرف أهل زمانه بليلة القدر ، وهو صاحب الأمر في ذلك العصر والمخصوص بالاطّلاع على ذلك السرّ . ولعلّ المراد بصدقته كلّ يوم من الشهر ليقتدي به من لم يعلم ليلة القدر في فعل الصدقات والقربات كلّ يوم من شهر رمضان ، ليظفر بليلة القدر ويصادفها بالصدقة وفعل الإحسان . أقول : ولعلّ مراد مولانا عليّ بن الحسين عليهماالسلام إظهار أن يتصدّق كلّ يوم بدرهم ، ليستر عن الأعداء نفسه ، بأنّه ما يعرف ليلة القدر ، لئلاّ يطلبوا منه تعريفهم بها ، فقد كان في وقت تقية من ولاية بني اُميّة . أقول : ولعلّ مراده عليه السلام أن يخذل أعداءه أن يعلموا على ما ظهر من شيعته ، من أنّ ليلة القدر في إحدى ثلاث ليال : تسع عشرة منه ، أو إحدى وعشرين ، أو ثلاث و عشرين ، عقوبة للأعداء لعداوتهم» .